380

ذیل ثمرات الأوراق

ثمرات الأوراق

ناشر

مكتبة الجمهورية العربية

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لتشوقه إلى ما يرد منه متزايدًا على سمعه انتهى.
وأما الفقر المختلفة فالأحسن أن تكون الثانية أزيد من الأولى بقدر غير كثير لئلا يبعد على السامع وجود القافية فتذهب اللذة فإن زادت القرائن على اثنتين فلا يضر تساوي القرينتين الأوليتين وزيادة الثالثة عليهما وإن زادت الثانية على الأولى يسيرًا والثالثة على الثانية فلا بأس ولكن لا يكون أكثر من المثل مثاله في القرينتين قوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئًا إذا تكاد السموات ينفطرون منه تنشق الأرض وتخر الجبال هذا فالثانية أطول من الأولى.
ومثاله في الثالثة قوله تعالى وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرًا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيُّظًا وزفيرًا وإذا ألقوا منها مكانًا ضيقًا مقرنين دعوا هنالك ثبورا.
ومن فوائد الإنشاء أن تكون كل فاصلة مخالفة لنظيرتها في المعنى لأن اللفظ إذا كان من القرينة بمعنى نظيره من الأخرى لم يحسن كقول الصاحب بن عباد في وصف منهزمين طاروا واقين بظهورهم صدورهم وبأصلابهم نحورهم فالظهور بمعنى الأصلاب والصدور بمعنى النحور.
ومنه قول الصابىء يسافر رأيه وهو دان لا يبرح ويسير وهو باق لا ينزح فلا يبرح، فلا يبرح ولا ينزح

2 / 138