1562

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

[المنافقون: 8]، في هذه الآية صرح بأن المؤمنين كانوا عزيزين بنور عزة اللطيفة الخفية النبوية المحمدية، كما أن الرسول عزيز بنور عزة الله الحق المبين، فاجتهد في طلب عزتك التي أودعها الله فيك.

{ فإن مع العسر يسرا } [الشرح: 5]؛ أي: مع العسر المجاهدة والمذلة في الدنيا الفانية يسر المجاهدة والعزة في العقبى الباقية، { إن مع العسر يسرا } [الشرح: 6]؛ أي: مع عسر النكرة وتحمل مرارة مشاقها يسر المعرفة والاسترواح بمجاهدة حلاوة مذاقها.

{ فإذا فرغت } [الشرح: 7] عن المجاهدة في عالم الكسب { فانصب } [الشرح: 7] للمشاهدة في عالم الوهب، ونصب المشاهدة رعاية الأدب المختصة بخواص حضرة السلطان، { وإلى ربك } [الشرح: 8] وقت المشاهدة والوهب { فارغب } [الشرح: 8]؛ يعني : كن على الهمة ولا تلتفت إلى غير الرب، ولا تطلب من الرب إلا الرب، فإذا وجدته وجدت الكل، ولا يفوت عنك شيء، كما قيل في المثل: كل صيد في جوف الفرا.

وجاء في الحكايات المنقولة عن بعض المشايخ أن أحدا منهم جذب وعرج به إلى الحضرة وأوقف بين يدي الحق، فقال له الحق: إن كل الطالبين طلبوا مني شيئا إلا أبا يزيد فإنه طلبني، ويكون مثل هذا الخطاب من رب الأرباب على سبيل التنبيه للسالك لانبعاث داعية همته العالية في طلبه لطفا به منه، تأدبا إياه وتعليما له، اللهم أرفع همتنا وأدبنا بأحسن تأديب بحق محمد صلى الله عليه وسلم.

[95 - سورة التين]

[95.1-8]

يا ساكن البلد الأمين، وآكل ثمرة اليقين من شجرة التين، اعلم أن الله أقسم بالتين وهو الثمرة اليقينية الذاتية الوجودية اللاهوتية، وبالزيتون وهو الثمرة العينية الصفاتية الجبروتية، وبطور سينين بفله الملكوتي الذي هو جبل مضى صفاؤه وسناؤه من سناء سبحات الجلال عليه بترتيب أمر النطق؛ وهو جبل ختم الله طينه بيدي لطفه وقهره في أربعين درجة، لاهوتية وجبروتية وملكوتية وناسوتية عشرا عشرا في صباح حاجز بين ظلمة العالم الجسماني وضياء العالم الروحاني، وبه يتم تدبير الأمر وهو المقصود من تجلي الذات وإبراز الصفات وإصدار الأفعال وإظهار الآثار؛ لأن الله تعالى أدرج

كن

[آل عمران: 47] كون ذلك الجبل جوهر اللطيفة العارفة المعرفة الشاهدة المشهودة للمرآتية، وهو القلب.

صفحه نامشخص