1543

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

{ يوم ترجف الراجفة } [النازعات: 6] فهي يوم القيامة إذا رجفت جبال القالب، وزلزلت أرض البشرية { تتبعها الرادفة } [النازعات: 7] وهي القيامة المخصوصة بالنفس تميت القوى عند الراجفة، ويحيها بالرادفة { قلوب يومئذ واجفة } [النازعات: 8]؛ يعني: في الرادفة مضطربة مسرعة قلقة رجلة، { أبصارها خاشعة } [النازعات: 9]؛ أي: ذليلة كثيرة العبرة، { يقولون } [النازعات: 10]؛ أي: المنكرون بهذا اليوم من القوى القالبية والنفسية الفرعونية الصفات، { أإنا لمردودون في الحافرة } [النازعات: 10]؛ يعني: وقت الرادفة يظنون أنهم يردون إلى الدنيا.

{ أإذا كنا عظاما نخرة } [النازعات: 11]؛ يعني: الذي بليت عظامها وصارت كالمناخرة المجوفة التي تمر فيها الرياح ويصوت أنحن مردودون إلى الدنيا؟! { قالوا تلك إذا كرة خاسرة } [النازعات: 12]؛ يعني: رجوعنا بعد هذه الأهوال التي شاهدناها يكون رجعة غايته؛ لخسران وجودنا وضعف قوانا، { فإنما هي زجرة واحدة } [النازعات: 13]؛ يعني: زجرة الرادفة زجرة واحدة يحشر جميع القوى أرض الساهرة كما يقول: { فإذا هم بالساهرة } [النازعات: 14] وهي أرض ساهر أهلها يطلعون على عملهم خارج ما في صدورهم.

[79.15-26]

{ هل أتاك حديث موسى } [النازعات: 15] أيتها اللطيفة الخفية المبلغة { إذ ناداه ربه بالواد } [النازعات: 16] الأيمن السري إلى واد { المقدس طوى } [النازعات: 16] الخفي وناداه ربه { اذهب إلى فرعون } [النازعات: 17] لطيفة قالبيتك الغير المستخلصة عن الباطل الملحة الملطخة بتراب الطبيعة، { إنه طغى } [النازعات: 17] أمر اللطيفة المبلغة { فقل هل لك إلى أن تزكى } [النازعات: 18]؛ أي: هل لك رغبة إلى أن تؤمن بالحق، وتصلح العمل بإخراج الباطل عن حقيقتك، وتشهد أن لا إله إلا الله وتكفر بآلهة هواك، { وأهديك إلى ربك فتخشى } [النازعات: 19]؛ أي: أهديك إلى صراط مستقيم فتخشى من عذاب الجحيم المدخر في دار الإقامة بضلالتك عن الهدى والدين القويم .

{ فأراه الآية الكبرى } [النازعات: 20] من آيات النفس وهي بيضاء الهمة العلية بأي شيء أشارت أذعن إلى أمرها؟ وعصاه الذكر الذي به يبطل تسحر الشيطان، { فكذب وعصى } [النازعات: 21]؛ يعني: كذب اللطيفة الفرعونية بيد الهمة وعصيت عصاء الذكر، وبعبارة أخرى: كذب اللطيفة المبلغة وعصى بها ربها وظن أنها من أثر التسحر، { ثم أدبر يسعى } [النازعات: 22]؛ أي: أعرض عن الحق وسعى إلى الباطل، { فحشر فنادى } [النازعات: 23]؛ أي: جمع القوى القالبية والنفسية فنادى القوى الشيطانية حين جمعوا { فقال أنا ربكم الأعلى } [النازعات: 24]؛ يعني: أصنام الهوى ربكم وأنا رب الأصنام الهوائية؛ لأن الهوى انبعث من تلك اللطيفة القالبية.

{ فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } [النازعات: 25]؛ أي: عاقبه الله بنكال العاجل بتسلط اللطيفة عليه، وعذابه الآجل بإلقائه في قعر جهنم جحيم جسده المملوء من نيران الحسرة والندامة، { إن في ذلك لعبرة } [النازعات: 26]؛ أي: اعتبار وموعظة { لمن يخشى } [النازعات: 26] لمن يؤمن باللطيفة ويخشى مما أوعد ويرجو بما وعده.

[79.27-36]

{ ءأنتم أشد خلقا } [النازعات: 27] خطاب مع القوى القالبية { أم السمآء بناها } [النازعات: 27]؛ أي: سماء الصدر التي بنيناها فرفعنا سقفها فوق القالب فسويناها بلا خرق وخدش وفرجة كما يقول: { رفع سمكها فسواها } [النازعات: 28] { وأغطش ليلها وأخرج ضحاها } [النازعات: 29]؛ أي: أظلم بصفة الجلال ليل القالب وأخرج بصفة الجمال ضحى الروح.

{ والأرض بعد ذلك دحاها } [النازعات: 30]؛ يعني: البشرية، { أخرج منها مآءها ومرعاها } [النازعات: 31]؛ أي: من أرض البشرية ماء الحياة، ومراعاها القوى القالبية والنفسية من الخواص الظاهرة، { والجبال أرساها } [النازعات: 32] القوى المعدنية التي هي في القالب، وأرض البشرية بها مستحكمة غير مزلزلة، { متاعا لكم ولأنعامكم } [النازعات: 33]؛ أي: يستمتع به اللطائف والقوى { فإذا جآءت الطآمة الكبرى } [النازعات: 34] وهي القيامة النارية القالبية لا تظلم القيامات الترابية والمائية والهوائية القالبية، وهي هذه القيامة ظهور الرادفة.

{ يوم يتذكر الإنسان ما سعى } [النازعات: 35]؛ يعني: يظهر عليه في أرض الساهرة ما تراها في اليوم، ويحسبه أنه من قبيل الخيال فإذا شاهد تذكر ما سعى في عالم الدنيا من خير أو شر، { وبرزت الجحيم } [النازعات: 36] في تلك الساعة { لمن يرى } [النازعات : 36] مقام فيها بالعمل الذي عمل في الدنيا فيما يجعل الله جزاءه فيها.

صفحه نامشخص