1529

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

{ إن لك في النهار سبحا طويلا } [المزمل: 7]؛ يعني: إن اللطيفة في نهار تجلي الجمال متصرفا في القوى، وإقبالا وإدبارا في قضاء الحقوقية مما فرض عليها أداؤها وقضاؤها، كما جاء في الحديث

" إن لنفسك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا "

في عالم الأنفس؛ وهي القوى القالبية، وإن لزوجك عليك حقا في عالم السر الخفي، وأداء هذه الحقوق لا يمكن إلا في تجلي نهار الجمال، { واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا } [المزمل: 8] بعد الصلاة في الليل اشتغل بذكر لا إله إلا الله، وأخلص في الذكر لله إخلاصا، وانقطع إليه في الذكر انقطاعا كليا وهذا من خاصية الذكر، فالواجب عليك أن تشتغل بذكر الله في ناشئة الليل مخلصا في ذكرك منقطعا عن ذكر غير ربك.

{ رب المشرق والمغرب } [المزمل: 9] على قراءة من يقرأ بأن يكون على نعت الرب؛ يعني: رب مشرق شمس الروح في عالم الأجسام، ومغرب شمس الإيمان في عالم الأرواح، وفي هذا سر يتعلق بحد القرآن، { لا إله إلا هو } [المزمل: 9] ليس وجود يستحق لأن يكون معبودا إلا هو، { فاتخذه وكيلا } [المزمل: 9]؛ يعني: فوض إليه أمرك؛ لأنه قيم بأمورك قبل شعورك بوجودك، فالآن أيضارع التدبير إلى من خلقك تستريح؟

{ واصبر على ما يقولون } [المزمل: 10] القوى الجاهلة بألا يقوم بأمرنا، { واهجرهم هجرا جميلا } [المزمل: 10]؛ يعني: لا تؤتهم عنك، ولا تلتفت إلى ما يقولون فاهجرهم بالقلب، وخالطهم بالقالب، { وذرني والمكذبين أولي النعمة } [المزمل: 11]؛ يعني: دعني والقوى المكذبة بالوارد باللطيفة المنذرة أولي النعمة؛ يعني: بالاستعدادات التي أنعمنا بها عليهم، { ومهلهم قليلا } [المزمل: 11]؛ أي: زمانا قليلا في الدنيا؛ ليزيدوا في شقاوتهم الموعودة لهم.

{ إن لدينآ أنكالا } [المزمل: 12]؛ يعني: قيودا عظاما هي نتيجة صفة بخلهم، { وجحيما } [المزمل: 12].

[73.13-18]

وهي نتيجة صفة حسرتهم، { وطعاما ذا غصة } [المزمل: 13]؛ هي ثمرة شجرة بغضهم، { وعذابا أليما } [المزمل: 13]؛ هي ثمرة استهزائهم وتكذيبهم، { يوم ترجف الأرض } [المزمل: 14]؛ أي: تزلزلها أرض البشرية، { والجبال } [المزمل: 14]؛ أي: قوة معدنية القالب، { وكانت الجبال كثيبا مهيلا } [المزمل: 14]؛ يعني: من سطوة نزول سلطان الذكر إلى الصدر، وتسير جبال معدنية القالب كالرجل الساحل.

{ إنآ أرسلنآ إليكم رسولا شاهدا عليكم كمآ أرسلنآ إلى فرعون رسولا } [المزمل: 15]؛ يعني: أيتها القوى المستكبرة إنا أرسلنا إليكم نطفة خفية لتكون شاهدة على أفعالكم وأقوالكم وحركاتكم وسكناتكم، كما أرسلنا إلى فرعون اللطيفة القالبية الغير المستخلصة رسولا من اللطيفة السرية المزكاة { فعصى فرعون الرسول } [المزمل: 16]؛ يعني: عصى اللطيفة القالبية الغير المستخلصة اللطيفة السرية المنذرة، { فأخذناه أخذا وبيلا } [المزمل: 16]؛ يعني: عاقبناهم عقوبة عظيمة نعرفهم في بحار الهوى، { فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا } [المزمل: 17]، يعني: كيف لكم أن تتقوا من عذابنا يوم يجعل ولدان خواطركم متقين شاهدين على كفركم شمصا من أهل الوارد، إن كفرتم بالله في الدنيا بتكذيب آياته والإعراض عن اللطائف المرسلة إليهم.

{ السمآء منفطر به } [المزمل: 18]؛ يعني: في ذلك اليوم لنزول جنة الوارد، وهيبة سلطان تشق سماء الصدر، { كان وعده مفعولا } [المزمل: 18] بلا محالة كينونة ذلك اليوم؛ لأن وعده صدق.

صفحه نامشخص