1456

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

{ أم خلقوا من غير شيء } [الطور: 35]، يعني: أيتها القوى المنكرة أنتم تظنون أنكم خلقتم من غير خالق، { أم هم الخالقون } [الطور: 35]؛ يعني: أم أنتم خلقتم أنفسكم، { أم خلقوا السماوات والأرض } [الطور: 36]؛ يعني: أأنتم خلقتم سماوات روحانيتكم وأرض بشريتكم، وأنتم عاجزون عن جذب نفع أنفسكم، ودفع ضر عن أنفسكم، فكيف تقدرون على خلق أنفسكم وخلق سماوات روحانيتكم وأرض بشريتكم؟! { بل لا يوقنون } [الطور: 36]، بهذه المعارف لغلظة غلظاء غفلتهم، وكثافة حجاب جهلهم، ولا تعلمون أن هذه المعارف من مواهب الحق، لا يمكن لأحد من المخلوقين أن يتكلم بها إلا بإلهامه.

{ أم عندهم خزآئن } [الطور: 37] رحمة { ربك } [الطور: 37]، يعطونها لمن يشاءون ويمنعونها ممن يشاءون، { أم هم المصيطرون } [الطور: 37]، أم هم المسلطون على خزائن مواهب الرب ودفائن معارفه، يعملون بها ما يشاءون، ويتصرفون فيها كما يريدون.

{ أم لهم سلم يستمعون فيه } [الطور: 38]؛ يعني: أم لهم استعداد الإشراف على [الوحي] { فليأت مستمعهم بسلطان مبين } [الطور: 38]؛ يعني: لم يكن لأحد أن يجعل من استعداده سلما باختياره وقوته، ويسمع من الحق تعالى الحقيقة أو من أهل الغيب اللطائف الغيبية، وبقدر إتيان مثل هذه الحكمة التي نحن نلهم اللطيفة الخفية.

{ أم له البنات ولكم البنون } [الطور: 39]؛ يعني: تقول القوى الروحية الأنسية بالهوى المدنية بالنفس أن القوى الفاعلة منهم والقوى القابلة من اللطائف، لا يعرفون أن جميع القوى من اللطيفة الفائضية من الحق طارت، ووصلت إلى كل ذرة من ذرات الموجودات وقت مد بحرها في عالم التفرقة، ثم جمعتها عند الحرز في عالم الجمع، فالقوى التي أنتم تجدون في نفوسكم، هي: القوى المودعة فيكم وقت المد الذي أنتم بها قائمون باقون.

{ أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون } [الطور: 40]؛ أي: تسألهم اللطيفة المرسلة أجرا بإرسالها إليكم المعاني الواردة الهادية لكم إلى الصراط المستقيم، فيثقل عنكم من الأجر، فأنتم تنكرونها ولا تقبلون هديها.

{ أم عندهم الغيب فهم يكتبون } [الطور: 41]، يعني: أم تعلم القوى الروحية المدنسة بشهوات النفس، المستأنسة بطبيعة الهوى علم الغيب؛ فيكتبون ما يجري في الغيب بأن يحكموا على أن اللطيفة المرسلة تحتهم على هذا الطريق من تلقاء نفسها، وتهديكم إلى سبيل الرشاد؛ ليكثر أتباعها.

[52.42-49]

{ وإن يروا كسفا من السمآء ساقطا يقولوا } [الطور: 44] من غباوتهم وسفههم إنه { سحاب مركوم } [الطور: 44]؛ يعني: أنهم وإن رأوا كل آية لا يؤمنون، كما قال تعالى:

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء

[الحجر: 14]، حتى شاهدوا باليقين

صفحه نامشخص