تأویلات نجمیه
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ربنآ أبصرنا وسمعنا فارجعنا...
[السجدة: 12] الآية، ويجيبكم القدر بقوله:
اخسئوا فيها ولا تكلمون
[المؤمنون: 108].
[52.32-41]
وبقوله: { أم تأمرهم أحلامهم بهذآ... } [الطور: 32]، إلى قوله: { أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون } [الطور: 43]، يشير إلى سفه أحلامهم، وركاكة عقولهم، وخسة نفوسهم، وقصر نظرهم، وغلبة حسهم، واستغراقهم في الغفلة إلى غاية.
تفسير عين الحياة
{ أم تأمرهم أحلامهم بهذآ } [الطور: 32]؛ يعني: أيتها القوى المنكرة المكذبة، أتأمركم عقولكم بالإنكار على أهل الحق والتكذيب؛ لما يقولون صدقا حقا، { أم هم قوم طاغون } [الطور: 32]، أم هذه القوى المنكرة الطاغية قوم طردهم الله عن حضرته؛ لما عرف من طغيان قواهم المكدرة بالهوى، المتلوثة بالحظوظ الباطلة.
{ أم يقولون تقوله } [الطور: 33]؛ يعني: أم تقول هذه القوى المنكرة: إنك تنشدت بفصاحتك، ويختلف هذا الوارد من عند نفسك، وتسحر قلوب المستمعين ببيانك؛ ليكونوا تبعا لك، { بل لا يؤمنون } [الطور: 33]، بما يقول أهل الحق من الحق بحكم الوارد الخفي الجلي.
قل لهم: { فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين } [الطور: 34]، يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية الغير مزكاة: إن كنتم تدعون أن اللطيفة الخفية تقول من عند نفسها مما تخير من حقيقة الطور، وبقاء النقش المسطور في الرق المنشور، والتنعم في البيت المعمور والسقف المرفوع، والمعالم في البحر المسجور بعد البعث من القبور، فلتأتوا أنتم أيضا من عند أنفسكم { بحديث مثله إن كانوا صادقين } في هذا الحديث.
صفحه نامشخص