1324

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

ربنآ ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

[آل عمران: 191]، فظن الذين كفروا أنا خلقناهما باطلا، { فويل للذين كفروا } [ص: 27] بما ظنوا، { من النار } [ص: 27]؛ أي: من عذاب نار القطيعة والبعد.

وبقوله: { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } [ص: 28]، يشير إلى أن أهل الإيمان والعمل الصالح وأهل التقوى هم مظهر صفات لطفنا، والمفسدون والفجار هم مظهر صفات قهرنا، فلا تجعل كلتا الطائفتين كل واحدة منهما كالأخرى.

وبقوله: { كتاب أنزلناه إليك مبارك } [ص: 29]، يشير إليه أنه مبارك على من يعمل به، { ليدبروا آياته } [ص: 29] بالفكر السليم، { وليتذكر } [ص: 29]؛ أي: وليتعظ به { أولوا الألباب } [ص: 29]؛ وهم الذين انسلخوا من حلل بشريتهم كما تنسلخ الحية في جلدها.

[38.30-40]

{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.

{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.

وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.

ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:

منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].

صفحه نامشخص