1323

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

ومنها: إن الله تعالى جعل داود الروح خليفة في أرض الإنسانية، وجعل القلب والسر، والنفس والقالب، والحواس والقوى، والأخلاق والجوارح والأعضاء كلها رعية له، ثم على قضية

" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "

، أمر بأن يحكم بين رعيته بالحق؛ أي: بأمر الحق تعالى، وقال: { ولا تتبع الهوى } [ص: 26]؛ أي: لا بأمر الهوى، ثم اعلم أن الله تعالى خلق الهوى في الباطل على صفة الضلالة مخالفا للحق تعالى، فإن من صفة الهداية والحكمة في خليفته ليكون هاديا إلى الحضرة بضدية طبعه ومخالفة أمره، كما أن الحق تعالى كان هاديا إلى حضرته بنور ذاته وموافقة أمره؛ ليسير السائر إلى الله على قدمي موافقة أمر الله ومخالفة هواه؛ ولهذا قالت المشايخ: لولا الهوى ما سلك أحد طريقا إلى الله.

ومنها: إن أعظم جنايات العبد وأقبح خطاياه متابعة الهوى، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" ما عبد إله في الأرض أبغض على الله من الهوى ".

ومنها: إن للهوى كمالية في الإضلال لا توجد في غيره؛ وذلك لأنه يحتمل أن يتصرف في الأنبياء بإضلالهم عن سبيل الله، كما قال لداود عليه السلام في هؤلاء: { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]، يشير إلى أن الضلال الكبير؛ هو الانقطاع عن طلب الحق، ومن ضل عن طريق الطلب مأخوذ بعذاب شديد القطيعة والحرمان من القرب وجوار الحق، وذلك { بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]؛ وهو يوم يجازي فيه كل محق بقدر هدايته، وكل مبطل بحسب ضلالته.

[38.27-29]

وبقوله: { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } [ص: 27]، يشير إلى أنا خلقناهما وما بينهما بالحق؛ ليكون مرآة يشاهد فيها المؤمنون الذين ينظرون بنور الله شواهد صفات جمالنا وجلالنا، مرآة

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم

[فصلت: 53]، وقالوا:

صفحه نامشخص