في ذلك أن جعل للحسين بن علي ﵄ – ثلاثة قبور، وقد أجمع العلماء من أهل السير وغيرهم على أن القبر المنسوب إليه في القاهرة غير صحيح"١"، ووصل الحال أيضًا إلى أن جعل للجيلاني مائة قبر في العالم الإسلامي"٢".
وهذا كله يُبيِّن خطر التساهل فيما حذرنا نبينا محمد ﷺ منه ونهانا عنه، ويبين لنا أهمية التمسك بسنة النبي ﷺ وأنه يجب تقديمها على اجتهادات البشر وآرائهم، وما تميل إليه نفوسهم.
وبالجملة فإن من دعا الناس إلى الغلو في القبور فقد دعا الناس إلى خلاف ما دعا إليه رسول الله محمد بن عبد الله ﷺ، وإلى خلاف ما دعا إليه جميع أنبياء الله تعالى وأوليائه، وقد دعاهم أيضًا إلى ما هو سبب في وقوعهم فيما يبغضه النبي ﷺ ويبغضه جميع أولياء الله تعالى من الشرك
إسناده الحافظ ابن كثير، وقد ذكر نعيم في الفتن "٣٧" وابن كثير للقصة ولدفنه متابعة وطرقًا أخرى تؤيد الرواية السابقة. وينظر مجموع الفتاوى ٢٧/٢٧٠،٢٧١، ٤٤٤-٤٩٤، تاريخ الإسلام للذهبي"عهد الراشدين"ص٦٥١.
"١" أحد هذه القبور في كربلاء بالعراق، والثاني بالشام، والثالث هذا الذي بالقاهرة، ينظر: الفتاوى ٢٧/٤٤٤-٤٩٤، الاستغاثة ص٥٠٠-٥٠٤.
"٢" ينظر: تصحيح الدعاء ص١٠٢.