321

تسهيل العقيدة الإسلامية

تسهيل العقيدة الإسلامية

ناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

كما أن في فعل هذه الأمور المحرمة في السنة تقديم لأقوال المشايخ وعادات الآباء والأجداد على سنة الحبيب محمد بن عبد الله ﷺ، وفعل لما يبغضه ﵊ أشد البغض، ولذلك حذر منه عند فراقه للدنيا أشد التحذير وغلظ على من فعله"١"، وعليه فمن فعل ذلك وأصر عليه بعد

يأذن به الله ﷿. ويكفيك في معرفة الحق تتبع ما صنع أصحاب رسول الله ﷺ في قبره – ﵊ – وهو أفضل قبر على وجه الأرض، والوقوف على أفعالهم في زيارتهم له والسلام عليه – ﵊ – فتتبع ذلك وتأمل ما هنا وما هناك والله ﷾ يتولى هداك".
وقال البركوي الحنفي في زيارة القبور ص١٩، ٢٠: "ومن جمع بين سنة رسول الله ﷺ في القبور وما أمر به، ونهى عنه، وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وبين ما عليه أكثر الناس اليوم، رأى أحدهما مضادًا للآخر مناقضًا له بحيث لا يجتمعان أبدًا، فإنه ﵇ نهى عن الصلاة إلى القبور وهم يخالفونه ويصلون عندها، ونهى عن اتخاذ المساجد عليها وهم يخالفونه ويبنون عليها مساجد ويسمونها مشاهد، ونهى عن إيقاد السرج عليها وهم يخالفونه ويوقدون عليها القناديل والشموع، بل يوقفون لذلك أوقافًا، وأمر بتسويتها وهم يخالفونه ويرفعونها من الأرض كالبيت، ونهى عن تجصيصها والبناء عليها، وهم يخالفونه ويجصصونها ويعقدون عليها القباب، ونهى عن اتخاذها عيدًا، وهم يخالفونه ويتخذونها عيدًا، ويجتمعون لها كاجتماعهم للعيد وأكثر، والحاصل أنهم مناقضون لما أمر به الرسول ﷺ، ونهى عنه، ومحادون لما جاء به"وينظر: معارج الألباب لحسين النعمي اليماني ص٥٤.
"١" قال شيخ الإسلام في الاقتضاء ص٦٨٠:"فأما إذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبور

1 / 339