وعليه فمن أصر على فعل شيء من هذه الأمور المحرمة أو دعا إلى فعلها فقد عرّض نفسه لعقوبة الله في الدنيا والآخرة.
والبعد عن هذه الأمور التي حذر منها نبينا – ﵊ – علامة على محبته ﷺ، وفعلها محادة له – ﵊ – ومخالفة لسنته ورد لها"١".
قبر النبي ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. وكذلك لم يفعله أمير المؤمنين بقبر سيدة نساء العالمين فاطمة بنت سيد المرسلين، ولا فعله الحسنان بقبر أبيهما أمير المؤمنين ﵇، ولا يعلم عن أحد من أئمة الدين وصالحي عباد الله فعل ذلك".
وقال الصنعاني أيضًا في المرجع السابق ٣/٢٦١:"التحقيق أن قبره ﷺ لم يعمر عليه المسجد لأنه موضع مستقل قبل بناء المسجد بدفنه ﷺ، فلم يصدق عليه أنه جعل قبره مسجدًا أو وثنًا يعبد، بل قد أجاب الله دعاءه فدفن في بيته وفي منزله الذي يملكه أو تملكه زوجه عائشة، وكان المسجد أقرب شيء إليه، ثم لما وسع المسجد لم يخرج ﷺ عن بيته ولا جعل بيته مسجدًا، بل غايته أنه اتصل المسجد به اتصالًا أشد مما كان، فالذي يصدق عليه أنه اتخذ مسجدًا إنما هو أن يدفن الميت في مسجد مسبل أو في مباح ثم يعمر عليه مسجد".
وينظر فيما يتعلق بمسجد النبي ﷺ أيضًا التعليق السابق المذكور بعد تخريج الحديث الثالث من أحاديث النهي عن رفع القبور والبناء عليها، وينظر: كتاب"المشاهد المعصومية"للمعصومي الحنفي ص٢٨٠، ٢٩٢.
"١" فهو ﷺ لشدة حرصه على استقامة أمته على الحق حثهم عند وفاته على الحرص على بعض