614

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
كتاب الزكاة الأول
أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك:
قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال ﵇: "ما نقص مال من صدقة" (١).
وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث: "حتى تكون أكبر من الجبل" (٢).
وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣).
وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (ﷺ) (٤) أوساخ الناس (٥)، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.

(١) رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده: ٣/ ٢٤٣ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه من طريقين ورجح أصحية أحدهما، والطبراني في الصغير والأوسط وفيه زكرياء بن دويد وهو ضعيف جدًا (انظر مجمع الزوائد: ٣/ ١٠٥).
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب.
(٣) التوبة: ١٠٣.
(٤) سقط من خ.
(٥) وهو في صحيح مسلم في الزكاة باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة.

1 / 358