عليه (١) كمن أكل ناسيًا في التطوع، وكذلك ذكر (٢) في يوم عاشوراء. وفي "العتبية" (٣) لابن القاسم مثله فيمن نذر يومًا (٤) بعينه أن تبييته (٥) لأول يوم (٦) يجزئه. وقد غمزها الأبهري وقال: لعلها استحسان (٧). وقد حكى ابن وضاح أن أصبغ أجاز ذلك لمن نوى أن يقضي صومًا عليه من رمضان يوم كذا فنسيه حتى أصبح ذلك اليوم فذكره، قال (٨): يجزيه عن قضاء يومه من رمضان. وحكى (٩) مثله عن سعيد بن إسحاق (١٠) وغيره من كبار أصحاب
(١) وهو عنه في النوادر: ٢/ ١٥.
(٢) يعني ابن حبيب وهو له في النوادر: ٢/ ١٨ وذكر فيه حديثًا. وحكاه له في المنتقى: ٢/ ٥٨ والتوضيح: ١/ ١٩٧ ووصمه بالشذوذ.
(٣) لم أجدها في العتبية هكذا، وفي مسألة أخرى في البيان معنى قريب منها. لكن نقل ابن يونس في الجامع: ١/ ٢١٧ عن سماع ابن القاسم في العتبية - ولم أجده فيها - قول مالك: وكذلك من نذر صوم يوم بعينه أبدًا فذلك يجزئه من تجديد نية التبييت فيه لكل يوم. ولعل المؤلف يقصد هذا النص، غير أن في عبارته قلقًا؛ إذ أغفل كلمة "أبدًا". وهذا ما حمل ناسخي الأصلين ز وخ على العمل على تقويم عبارته.
(٤) هذا في خ ول وس والتوضيح: ١/ ١٩٧ وأصل ز كما بحاشيتها، وأصلحه الناسخ: شهرًا. وفي ق: نذر صوم يوم، ولعل الصحيح "يومًا". وانظر التعليق السابق.
(٥) في ق ول وع: نيته، وفي س وح: النية. وكلها محتملة.
(٦) كذا في خ وق ول وأصل المؤلف على ما ذكر ناسخ ز، وأصلحها: ليلة. واللفظان معًا صالحان.
(٧) وقد نقله عنه أبو محمَّد في النوادر: ٢/ ١٤ وعبد الحق في التهذيب: ١/ ٩١ أوابن يونس في الجامع: ١/ ٢١٧ والباجي في المنتقى: ٢/ ٤١ وابن رشد في البيان: ٢/ ٣٤٦.
(٨) في خ: وقال.
(٩) كذا في ز وخ، هذه اللفظة غير منقوطة الياء ولا مضبوطة، والراجح بناؤها للمجهول.
(١٠) هو سعيد بن إسحاق الكلبي أبو عثمان، سمع من سحنون ومحمد بن عبد الحكم، كان كثير الرباط متعبدًا سريع الدمعة، وكان حسن الكتاب قليل الخطإ، وكان يسكن قصر الطوب ثم يقدم القيروان فيقيم شهورًا فيسمع منه الناس، وسمع منه عالم كثير. توفي ٢٩٤ (انظر المدارك: ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠ وعلماء إفريقية للخشني: ٢٠٧ والرياض: ٢/ ١٢).