703

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( ورسم الأولى اختير في جاءانا )) ، يعني : أن الوجه المستحسن في { جآء نا } هو إثبات الألف الأولى وحذف الثانية ، وهو معنى قوله : (( ورسم الأولى اختير في جاءانا )) .

وقوله : (( اختير )) يؤخذ منه أن فيه وجها آخر غير مختار ، وهو إثبات الألف الثانية ، وحذف الألف الأولى .

وقوله : (( وفي تراءا عكس هذا بانا )) ، يعني : أن الوجه المختار في { تر ءا الجمعان } هو عكس الوجه المختار في { جآء نا } وأراد أن الوجه المستحسن في { تر ءا } هو إثبات الألف الثانية وحذف الألف الأولى .

وقوله : (( بانا )) ، معناه : ظهر . يقال : بان الشيء يبين ، إذا ظهر وتبين ، والألف في: (( بانا )) لإطلاق القافية .

وقوله : (( عكس هذا بانا )) يؤخذ منه : أن فيه وجها آخر غير ظاهر أو غير مختار ، وهو إثبات الألف الأولى وحذف الألف الثانية .

واعلم أن هذين اللفظين في كل واحد منهما خمسة مطالب ، وهي :

ما أصله؟ ، وما حكمه؟ ، وما المحذوف منه؟ ، وما علة حذفه؟ ، وما كيفية رسمه؟

فهذه خمسة مطالب مجملة في كل واحد من اللفظين .

أما { جآء نا } ، ففيه خمسة مطالب كما قلنا .

أما أصله ، فأصله : (( جيأ )) على وزن : (( فعل )) تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا ، فصار : (( جاء )) ، ثم لحقه ألف التثنية ، فصار : (( جاءا )) ، ثم لحقته نون الضمير فصار (( جاءنا )) ، نظير : (( شاء )) فإن أصله : (( شيأ )) تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلت ألفا ، فصار : (( شاء )) .

صفحه ۲۷۴