575

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( وقبل في الإسرا )) ، معناه : واللفظ الواقع قبل النمل في سورة الإسراء لأن سورة الإسراء هي في المصحف قبل سورة النمل .

وقوله : (( تمام الكل )) ، معناه اللفظ الذي في سورة الإسراء هو تمام ألفاظ الطائر التي اتفق الشيخان على حذفها ، وأما غير هذه الألفاظ المذكورة من لفظ الطائر ، فهو ثابت عند أبي عمرو الداني ، وذلك قوله تعالى في سورة يس : { قالوا طآ ركم معكم أا ن ذكرتم }(¬1)، وأما أبو داود فقد أطلق الحذف في جميع ألفاظ الطائر(¬2)، كما سيأتي في قول الناظم(¬3): (( وستة الألفاظ في التنزيل )) البيت .

واعترض الناظم هاهنا بوجهين :

أحدهما ، قوله : (( وقال طائركم في النمل )) ، لأنه قيده بقيدين المجاورة والسورة مع أن أحدهما يغني عن الآخر ، لأن كل واحد منهما يخرج به اللفظ الذي في سورة يس .

أجيب عن هذا : بأنه إنما فعل ذلك للبيان .

الاعتراض الثاني : أن الناظم طول في ذكر لفظ الطائر ، لأنه وقع في القرآن في سبعة مواضع ، ذكر الناظم ستة ، وأشار إلى السابع في سورة يس ، وقال: (( طائركم في النمل )) ، فقد استعمل الناظم الإكثار في موضع الاختصار ، فلو قال عوض قوله أولا :

ومثله في الموضعين طائرا وطائر بغير يس أثرا

ويسقط ما بعده من لفظ الطائر ، لكان أوجز وأحصر وأكمل لمقصوده .

الإعراب : قوله : (( وقال )) الواو حرف عطف وليس بلفظ القرآن ، إذ ليس في القرآن الواو هاهنا ، وقوله : (( وقال طائركم )) فاعل ، أي وجاء قال طائركم وهو محكي ، وقوله : (( في النمل )) متعلق ب (( جاء )) المذكور ، وقوله : (( وقبل )) ظرف مبني وفيه ثلاثة أسئلة(¬4):

لم بني ؟ ولم بني على تلك الحركة ؟ ولم خص بتلك الحركة ؟

صفحه ۱۴۶