598

============================================================

النمهيد شح معالم العدل والنوحيل ال ورسوله، ويحب الله ورسوله، كرارا غير فرار". فتعرض لها المهاجرون والأنصار، فقال عليه الصلاة والسلام: "أين علي" ؟ فقالوا: إنه أرمد العين. فتفل في عينيه، ثم دفع الراية إليه.(1) وهذا الحديث وكيفية ما جرى فيه يدل على آن ما وصف النبي عليه الصلاة والسلام فيه لم يكن ثابتا لأبي بكر وعمر؛ لأنهما رجعا منهزمين وغضب الرسول من ذلك وكرهه، وقال لأعطين الراية رجلا صفته هكذا، فعلم أن تلك الصفات ما كانت حاصلة لأولئك الذين غضب عليهم(5) وخامسها قوله صلى الله عليه وآله في ذي الثدية: "يقتله خير الخلق والخليقة". وفي خبر آخر: "ايقتله خير هذه الأمة".

ال وسادسها قوله صلى الله عليه لفاطمة رضي الله عنها: "إن الله اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فجعله نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك" (3).

- أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسير- باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم) 54/4، حديث رقم 3011، مسلم (كتاب فضائل الصحابة- باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه) 1031/2 رقم 1376، والترمذي (باب مناقب علي رضي الله عنه) حديث رقم 3726. وليس في أيها ذكر لمسألة ذهاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهماثم الرجوع بدون أن يفتح الله عليهما حصن خيبر. وإنما ذكرت تلك الحادثة في مصنف ابن أبي شيبة (كتاب المغازي- غزوة خيبر) 439/20، حديث رقم 38034.

2- وهذا الكلام موهم بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يكونا من يحبهم الله ورسوله أو يحبون الله ورسوله وأنهم كانوا فرارين عند اللقاء، وربما قصد الامام خصوص تعلق هذه الصفات بهذه الحادثة وليت هذه الصفات متعلقة بالشيخين مطلقا.

3- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 205/4، حديث رقم 46 40. بزيادة: فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا، الألباني: السلسلة الضعيفة 530/10، حديث رقم 4898: حديث موضوع.

صفحه ۵۹۸