465

============================================================

السهيد شح معالم العدل والنوحيد والخامسة قوله تعالى: (وسيرت الجبال فكانت سرابا)(1). وقوله: (وتكون الجبال كالعهن المنفوش)(2).

فهذه الآيات وغيرها تشير إلى ما ذكرناه. ثم ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم من وصف السماء بالانفطار والشمس بالتكوير والكواكب بالانتثار والنجوم بالطمس والبحار بالتفجر والأرض بالزلزلة والجبال بالنسف فيه دلاله قاطعة على صحة ما قلناه، والذي يشتبه الحال فيه من هذه المذاهب ليس إلا أن إعدامه يتعلق بالفاعل كما أن إيجاده متعلق بالفاعل، وهذا ضعيف؛ لأن الاعدام ليس أمرا محققا فيجعل متعلقا للقدرة، وإنما هو أمر نفي كما ذكرناه بخلاف الايجاد.

فأما الكلام على أهل الفناء وكونه ضدا وعلى أهل الشرط فكلها تحكمات ضعيفة وخيالات فاسدة، فهذا هو الكلام في القسم الأول في الفناء وما يتعلق به وكيفية الافناء.

القسم الثاني في صحة الإعادة اعلم أنه لا خلاف بين أهل الإسلام في صحة إعادة الأجسام، وإن اختلفوا في كيفية الاعادة وما يجب إعادته وما لا يجب، وإنما يحكى الخلاف في صحة الإعادة عن بعض الفلاسفة أظنه جالينوس، فقد حكي عنه أنه كان متوقفا في أمر المعاد، ونحن الآن نشير إلى تفاصيل القول في المعاد بعد إثباته على منكريه.

ا- سورة النبأ: آية 20.

2سورة القارعة: آية5.

صفحه ۴۶۵