373

تلخیص حبیر

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

عَائِشَةَ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ١ عَنْهَا: إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٢ بِلَفْظِهِ إلَى قَوْلِهِ: تَوَضَّأَ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ الْقَطَّانِ قَالَ تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِذِكْرِ الْأَكْلِ كَمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ وَقَدْ رُوِيَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٤ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٥ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ٦ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ٧ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً، فَقَالَ: أَحْمَدُ إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد:٨ هُوَ وَهْمٌ
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ: هُوَ خَطَأٌ
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ٩ أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ

١ أخرجه البخاري "١/٤٦٨": كتاب الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، حديث "٢٨٨"، من طريق محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة.
٢ تقدم تخريجه قريبًا.
٣ أخرجه ابن ماجة "١/١٩٥": كتاب الطهارة ة باب متى الجنب يأكل ويشرب، حديث "٥٩٢"، وابن خزيمة في " صحيحه" "١/١٠٨"، حديث "٢١٧" من طريق شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله فذ كره.
٤ ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٢٧٩"، وعزاه للطبراني في " الأوسط "، و"الصغير"، و"الكبير"، وقال ورجال الكبير ثقات، ورجال الأوسط والصغير فيه جابر الجعفى وقد اختلف في الاحتجاج به.
٥ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد "١/٢٧٩"، وعزاه لأحمد وقال: وفيه رجل لم يسم، وعزاه أيضًا للطبراني بلفظ آخر في "الأوسط "، وقال: وفيه إسحاق بن إبراهيم القرقساني وإسناده حسن.
٦ تقدم تخريجه قريبًا.
٧ تقدم تخريجه قريبًا.
٨ ينظر: سنن أبي داود "١/٥٨"، حديث "٢٢٨".
٩ الإمام الحافظ الناقد المجود، أبو الحسن طاهر بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي، تلميذ أبي عمر بن عبد البر، وخصيصه، أكثر عنه وجود.
وسمع أيضًا من أبي العباس بن دلهاث، وأبي الوليد الباجي، وابن شاكر الخطيب، وأبي الفتح التنكتي، وحاتم بن محمد القرطبي، وأبي مروان بن خيان، وعدة.
وكان فهمًا ذكيًا، إمامًا، من أوعية العلم، وفرسان الحديث، وأهل الإتقان والتحرير، مع الفضل والورع، والتقوى الوقار والسمت.
مولده في سنة تسع وعشرين وأربع مئة.
ومات في رابع شعبان سنة أربع وثمانين وأربع مئة.

1 / 378