386

تخريج الدلالات السمعیة علی ما کان در عهد رسول الله از حرف و صنایع و عملیات شرعیة

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

ویرایشگر

د. إحسان عباس

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
والثعالبي في «الفقه» (٢٤٤) وابن الأنباري في «الزاهر» (١: ٥٥٦) وكراع في «المنتظم» وابن سيده في «المحكم» وابن السيّد في «المثلث» والقزاز في «الجامع»: لا تكون الحلة إلا ثوبين؛ قال ابن الأنباري والثعالبي: من جنس واحد؛ قال كراع: من صنف واحد؛ قال الهروي والجوهري وابن السيد: إزار ورداء؛ وقال ابن سيده: إزار ورداء: برد أو غيره، قال: والجمع حلل وحلال؛ وأنشد ابن الأنباري: [من الرجز]
ليس الفتى بالمسمن المختال ... ولا الذي يرفل في الحلال
قال القزاز: ومما يدلّ على أنها لا تكون إلا ثوبين حديث معاذ بن عفراء أن عمر بعث إليه بحلّة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثم قال:
إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي؛، فقال: قشرتين يعني ثوبين.
قلت: ومن أوضح الشواهد على أن الحلة ثوبان ما ذكره أبو الفرج الجوزي في كتابه «مختصر الحلية» (١: ٢١٥) عن العتبي قال «١»: بعث إلى عمر حلل فقسمها فأصاب كلّ رجل ثوب، ثم صعد المنبر وعليه حلّة، والحلة ثوبان، فقال: أيها الناس ألا تسمعون؟ فقال سلمان: لا نسمع، فقال عمر: ولم يا أبا عبد الله؟ قال:
لأنك قسمت علينا ثوبا ثوبا، وعليك حلّة، فقال: لا تعجل يا أبا عبد الله، ثم نادى يا عبد الله، فلم يجب أحد، فقال: يا عبد الله بن عمر، فقال: لبيك يا أمير المؤمنين.
قال: نشدتك الله: الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهمّ نعم، قال سلمان: نسمع.
وفي المشارق» (١: ١٩٦): والحلة ثوبان غير لفقين إزار ورداء، سمّيا بذلك لأنه يحلّ كلّ واحد منهما على الآخر، قال الخليل: ولا يقال حلّة لثوب واحد.
وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن. وقال بعضهم: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة

(١) عيون الأخبار ١: ٥٥ ونثر الدر ٢: ٣٣ والتذكرة الحمدونية ١: ١٢٦ وسيرة عمر لابن الجوزي: ١٤٧ والمصباح المضي: ١٦٢.

1 / 402