264

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

ناشر

دار العاصمة للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

الرياض

أظنه وبه جزم القرطبي في المفهم وكذا رواه الإسماعيلي وغيره ولم يجوّزه النووي في شرحه على البخاري محتجًا بقوله ثم غلبني ما أعلم منه ولأنه راجع مرارًا فلو لم يكن جازمًا باعتقاده لما كرره وتعقب بأنه لا دلالة فيه على تعين الفتح لجواز إطلاق العلم على الظن الغالب كما قاله البيضاوي وقوله أو مسلمًا بسكون الواو فقط ومعناه النهي عن القطع بإيمان من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة لأن الباطن لا يطلع عليه إلا الله تعالى فالأولى التعبير بالإسلام الظاهر وإنما لم يقبل ﷺ قول سعد في جعيل لأنه لم يخرج مخرج الشهادة وإنما هو مدح له وتوصل في الطلب لأجله ولهذا ناقشه في لفظه وقوله خشية أن يكبه الله في النار أي لكفره إما بارتداده إن لم يعط أو لكونه ينسب رسول الله ﷺ إلى البخل وأما من قوي إيمانه فهو أحب إلي فأكله إلى إيمانه ولا أخشى عليه رجوعًا عن يدينه ولا سوأ في اعتقاده واستدل به عياض على عدم ترادف الإيمان والإسلام وقد ظهر مما تقدم أن صاحب القوت أورد هذا الحديث رواية بالمعنى والمصنف تبعه في سياقه.
٢٥٧ - (روى أيضًا أنه) ﷺ (سئل أي الأعمال أفضل فقال ﷺ الإسلام فقال) أي السائل (أي الإسلام أفضل فقال ﷺ الإيمان) هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: أخرجه أحمد والطبراني من حديث عمرو بن عبسة بالشطر الأخير قال رجل يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال الإيمان الحديث وإسناده صحيح لكنه منقطع اهـ ووجدت في حاشية كتاب المعني ما نصه علقه البخاري ووصله الحاكم في الأربعين.
قلت: والذي في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر سأل رجل رسول الله ﷺ أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ومن حديث أبي هريرة سئل رسول الله ﷺ أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله الحديث وأخرجه أيضًا مسلم والنسائي والترمذي بالفاظ.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٢) لم أجد له إسنادًا.

1 / 267