============================================================
اخبار جان 519
وذكر أن نحر بن الخطاب رضى الله عه فى أيام خلافه نهى الناس أن ينشدوا شييا من مناقضة الأنصار ومشركى قريش، وقال : فى ذلك شتم للحى والميت وتجديد الضغائن، وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام . فقدم المدينة عبد الله بن الزبعرى السهمى، وضرار بن الخطاب الفهرى ثم المحاربى ، فنزلا على أحمد بن جحش وقالا : نحب أن ترسل إلى حستان بن ثابت حتى يأتيك فننشده وينشدنا ماقلناه وما قاله . فأرسل إليه فجاء . فقال : يا أبا الوليد ، هذان أخواك : أبن الابعرى، وضرار، وقد أحبا أن يسمعاك وتسمعهما ما قالا لك وقلت لهما . فقال أبن الزبعرى، وضرار: نعم يا أبا الوليد، إن شعرك كان يحتمل فى الإسلام ولا يحتمل شعرنا ، وقد أحببنا أن نسمعك وتسمعنا . فقال حسان : أفتبدآن أم أبدأ؟ قالا : نبدأ نحن . قال : أنشدا . فأنشداه حتى فار فصار كالمرجل غضبا، ثم أستويا على راحلتيهما يريدان مكة . فخرج حستان حتى دخل على
عجر بن الخطاب رضى الله عه فقتص عليه قصتهما وقصته . فقال له نعحر: ان يذهبا عنك بشىء إن شاء الله ، وأرسل من يردها ، وقال له عمر : إن لم تدركهما الا بمكة فاردذهما على وخرجا، فلدا كان بالروحاء() رجع فيرار إلي صاحبه وقال له : يابن الزيعرى ، أنا أعرف عمر وذبه عن الإسلام وأهله ، وأعرف حمان وقلة صبره على ما فعلنا به . وكآنى به قد جاءه وشكا إليه ما فعلنا، فأرسل فى آثارنا وقال لرسوله : إن لم تلحقهما إلا بمكة فأرددهما على ، قأريح بنا ترك العناء وأقم بنا فى مكاننا هذا ، فإن كان الذى ظنفت فالرجوع من الروحاء أسهل منه من أبعد منها، وإن أخطا ظنى فذلك الذى تحب ونحن من وراء المضى : فقال ابن الزبعرى : نعم ما رأيت . فأقاما بالروحاء، فما كان إلاكمر طائر حتى وافاها رسول عمر بن الخطاب، فرجعا إليه (). فدعا لهما بحستان، وغمر فى جماعة من (1) الروحاء : موضع بين مكة والمدينة على نحو ثلائين ميلا من المدينة0 (2) فى بعض الأصول : "فردهما إليه.
صفحه ۵۲۶