============================================================
462 الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الاغانى (1 ولايرى الحروج على الشلطان . وكان جبري(1) . فذكر أنه قال أبو العتاهية لثمامة بن أشرس بين يدى المأمون ، وكان كثيرا ما يعارضه فى الإجبار: أسألك عن مسألة ؟ فقال المأمون : عليك شغرك . فقال : إن رأى أمير المؤمنين أن يآذن لى فى مسألته ويأمره يإجابتى ! فقال : أجبه إذا سألك . فقال له : أنا أقول : كلك ما فعله العبساد من خير وشر فهو من الله ، وأنت تأبى ذلك ، فمن حرك يدى هذه ؟ وجعل أبو العتاهية يحر كها . فقال له ثمامة : حر كها من آمه زانية.
فقال : شتمنى والله يا أمير المؤمنين . فقال ثمامة : ناقض الماص بظر آمه والله يا أمير المؤمنين ! فضحك المأمون وقال : ألم آمرك أن تشتغل بشعرك وتدع ماليس من عملك . قال ثمامة : فلقينى بعد ذلك فقال : ما أغناك الجواب عن اليفه ؟
فقلت : إن من أتم الكلام ما قطع الحجة، وعاقب على الإساءة، وشفى من الغيظ، وأنتصر من الجاهل: بهم فيه حين اتتنف بامجاة وقيل: إنه لما نسك وتزهد أخذ نفسه بحجامة اليتامى والفقراء للسبيل ، وقال : إن غرضه بذلك التواضع . فقال بعضهم : ألم يكن يبيع الجرار! فقيل له :
بلى. فقال : أما فى بيع الجرار من الذل ما يكفيه ويستغنى به عن الحجامة !
ش س وقيل : كان أبو التاهية قضيف(2) أيض اللون أسود الشعر، له وفرة جندة (2 وهيئة حسنة وحصافة ولباقة ، وكان له عبيد من الشودان ، ولأخيه زيد أيضا عبيد منهم يعملون الخزف فى أثون لهم ، فإذا أجتمع منه شىء ألقؤه على آجير لهم
يقال له : أبوعباد اليزيدى، گوفى ، فيبيعه على يديه ويرد فضله إليهم .
راى مصعب فى وحكى عن مصعب بن عبد الله الابيرى أنه قال : أبو العتاهية أشعر الناس : ر9 فقيل له : بأى شيء استحق ذلك عندك ؟ فقال : بقوله : (1) الجبرى، بالتحريك : المنسوب إلى الجير، وهو القول بأن الله يجبر العباد على الذنوب، أى يكرههم عليها:(2) القضيف : النقيق المظم القليل اللحم :
صفحه ۴۶۹