557

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

586 و لو قيل: لا مانع من أن المشتري يجوز له الرد بخيار العيب، و يجبر البائع دفعا لضرره بخيار تبعض الصفقة، و يكون بهذا جمع بين الحقين.

قلنا: إن هذه استحالة ظاهرة، فإن معنى أن للمشتري الرد بالخيار: أن له سلطنة إمساك الصحيح و رد المعيب، فلو جعلنا للبائع أيضا خيارا لكان معناه: أن له سلب تلك السلطنة، فيكون من قبيل ما يقال: هذا أمر يلزم من وجوده عدمه، فسلب سلطنته من أول الأمر يمنعه من رد المعيب و إبقاء الصحيح فقط.

[و]أولى و أقوم من هذا و أقوى أن تقول:

إن القدر المعلوم من أدلة خيار العيب عامة أو خاصة هو أن له الخيار في رد الجميع أو إمساك الجميع مجانا أو بالأرش. أما إمساك البعض ورد البعض، فهذا مما لم ينهض عليه دليل أصلا، و أصالة اللزوم في العقود تدفعه، بل تمنعه.

نعم، لو وقع العقد على شيئين بثمنين-كما لو قال: بعتك الثوب بدينار و الكتاب بدرهم-و ظهر في أحدهما عيب، أمكن القول: بجواز الفسخ و إمساك الآخر؛ لأنه بحكم عقدين على شيئين و إن كان في الظاهر عقدا واحدا.

و مع ذلك، فلو كان في هذا التفريق ضرر على البائع-و لو نوعا-منعناه أيضا.

و قد تبنى المسألة على أن المعيب عرفا أو حقيقة-و لو بالاعتبار-هل هو تمام المبيع و لو باعتبار جزئه، فلا يجوز حينئذ إلا رد الجميع، أو المعيب هو خصوص ما تعلق العيب به، و هو البعض المعين، فيجوز رده بخصوصه

صفحه نامشخص