512

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

541 أن سبب الخيار هو العقد و الرؤية شرط، أو أن السبب هو الرؤية و المخالفة شرط.

فعلى الأول يكون التصرف الدال على الرضا مسقطا للخيار، و يكون مسقطا فعليا، كما لو أسقطه قولا.

و على الثاني لا يكون التصرف مطلقا مسقطا؛ لأن الخيار بعد لم يحصل؛ لعدم حصول سببه و هو الرؤية، فكيف يسقط قبل تحققه و تحقق سببه؟! و كذا لو أسقطه قولا، فإنه لا يسقط؛ لذلك الوجه بعينه.

هكذا ذكر الأصحاب ملخصا 1 .

و يمكن أن يقال: لا مانع من سقوطه بالمسقط الفعلي فضلا عن القولي حتى لو قلنا: بأن سبب الخيار هو الرؤية، فإنه يكفي لصحة إسقاطه بالقول أو الفعل وقوع العقد على العين الغائبة الذي فيه استعداد للحوق الخيار بحصول سببه و هو الرؤية، فاستعداد العقد لحصول سبب الخيار بعده كاف في صحة إسقاطه، و يكون من قبيل الدفع لا الرفع.

نعم، لو شرط سقوطه في العقد-كما لو قال: بعتك العين الغائبة الموصوفة بكذا و اشترطت عليك سقوط خيار الرؤية-بطل الشرط قطعا، و لا يبعد بطلان العقد أيضا، فيكون من الشروط الفاسدة المفسدة.

و سر ذلك أن العقد على العين الغائبة المجهولة إنما صح بالوصف لها الرافع للغرر و الجهالة عنها، و معنى اشتراط سقوط خيار الرؤية: إسقاط حق الوصف و إلغاء أثره و هو الخيار، فتكون النتيجة: أنه باع عينا من غير مشاهدة

____________

(1) أحدهم الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 258.

542 و لا وصف، و هو من أوضح مواضع البطلان .

صفحه نامشخص