505

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

534 على المال و المحل الذي يعرف به المقصود الأصلي من البيع 1 .

هذه العبارة غير وافية ببيان المقصود، و ذكر المحل هنا لا محل له من الإعراب كما يقولون. كما أن ذكر المقصود الأصلي لا يتضح به المقصود.

و التحقيق في المقام أن يقال: إن المراد بالرؤية التي يصح معها البيع و يسقط بها الخيار بالوصف الذي يقوم مقام الرؤية فيصح معه البيع حتى مع عدم الرؤية و يدور الخيار مداره وجودا و عدما هو: ما يوجب العلم بالشيء و يرفع الجهالة عنه و الغرر، و لا يرتفع الغرر من الأشياء إلا بالاختبار و معرفة تحقق الغرض المقصود منها و الذي من أجله يتطلبه و يريد الحصول عليه، و لما كانت المقاصد و الحاجات تختلف باختلاف الأجناس و الأنواع، بل باختلاف كل صنف من كل نوع.

مثلا: البقر قد يريدها المشتري للذبح و الأكل فيختبر سمنها، و قد يريدها للحرث فيعتبر قوتها، و قد يريدها للحليب فيختبر درتها و أخلافها.

بل أوسع من ذلك، رب أشياء لا يرتفع الغرر برؤيتها بالبصر بل لا بد من شمها، كالعطر من المسك و العنبر، و شيء لا يكفي شمه، كالسمن و الزبد و أمثالها، بل لا بد من ذوقه أيضا.

و لو اشترى فأرة مسك أو جونة عطر 2 و لم يفتحها بل شمها و عرف

____________

(1) ورد: (الحال) بدل: (المال) ، و: (المبيع) بدل: (البيع) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 172، درر الحكام 1: 270.

انظر: البحر الرائق 6: 26، الفتاوى الهندية 3: 62، حاشية رد المحتار 4: 593.

(2) الجونة: سليلة مستديرة مغشاة أدما، تكون مع العطارين، يعد فيها الطيب و يحرز. (لسان العرب 2: 428) .

صفحه نامشخص