493

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

522 و لكن العلماء أجمع إلا من شذ حملوه على ارتفاع لزوم البيع 1 .

و قد قلنا: إنه كثيرا ما يعبر عن اللزوم بالبيع أو بالعقد؛ للتناسب و التلازم الذي بينهما.

و الاعتبار و الحكمة من هذا الحكم تساعد على ذلك؛ فإن إلزام البائع بالصبر و الانتظار-مع أن المبيع عنده و في ضمانه و قد انتقل إلى الغير و منافعه أيضا للغير و لم يقبض الثمن-ضرر و مشقة شديدة، و تدارك ذلك يحصل بجعل الخيار، فإن رأى من صالحه الانتظار، و إلا فسخ بالخيار. فما أكرمها من حكمة سامية!

و هذا الخيار لم أجده فيما وقفت عليه من كتب القوم، و لم يعرفه فقهاء المذاهب على الظاهر.

و العجب من (المجلة) و غيرها من مؤلفاتهم يذكرون مثل خيار النقد و الخيانة و نحوها التي ليست بشيء، و لا يذكرون مثل هذا الخيار الرصين!

و في مؤلفات أصحابنا لخيار التأخير مباحث واسعة و تحقيقات جليلة 2 .

(مادة: 313) إذا تبايعا على أن يؤدي المشتري الثمن في وقت كذا و إن لم يؤده فلا بيع بينهما، صح البيع. و هذا يقال له: خيار النقد 3 .

____________

(1) نسبه للعلماء و حملة الأخبار الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 219-220.

و قد خالف العلماء في الرأي الشيخ الطوسي في المبسوط 2: 87.

و حكي عن ظاهر الإسكافي في الدروس 3: 274. و راجع المختلف 5: 102.

(2) قارن: الرياض 8: 306-312، الجواهر 23: 51-61، المكاسب 5: 217-244.

(3) قد أنكر الشافعية-في الصحيح-هذا الخيار و كذلك زفر، و أثبته المالكية و الحنابلة

صفحه نامشخص