458

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

487 و لكن ذهب جماعة من الأعلام إلى ثبوته للبائع و للمشتري 1 لصحيحة محمد بن مسلم 2 : «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا» 3 .

و لعل المراد أن المنتقل إليه الحيوان بائعا كان أو مشتريا ثمنا أو مثمنا يكون له خيار.

و بهذا يحصل الجمع بين الأخبار، كما في صحيحة أخرى لابن مسلم:

«المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام» 4 .

فإن التعبير ب «صاحب الحيوان» مشعر بعدم الاختصاص بمشتري الحيوان، بل يعم بائع ماله بالحيوان، و تكون تلك الأخبار خصت المشتري بالذكر؛ لأن الغالب أن الحيوان مما يشترى، لا مما يشترى به.

و على كل، فأصالة اللزوم في العقود تقضي بعدم ثبوت هذا الخيار لبائع

____________

(1) كالسيد المرتضى في الانتصار و السيد ابن طاووس في البشرى، كما حكي عنهما في: غاية المراد 2: 97، و المكاسب 5: 87. و انظر الانتصار 433.

و قوى الشهيد الثاني قول المرتضى في المسالك 3: 200، و تبعه على ذلك الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3: 68.

(2) أبو جعفر محمد بن مسلم بن رباح الأوقص الطحان الأعور، مولى ثقيف، وجه الأصحاب بالكوفة، فقيه ورع، كان من أوثق الناس، صحب الباقر و الصادق عليهما السلام و روى عنهما، و عده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا. له كتاب يسمى الأربع مائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام. مات سنة 150 ه، و له نحو من سبعين سنة.

(رجال النجاشي 323-324، رجال الطوسي 144 و 294 و 342، الخلاصة 251-252، نقد الرجال 4: 322-324، منتهى المقال 6: 197-202) .

(3) الوسائل الخيار 3: 3 (18: 10) .

(4) الوسائل الخيار 1: 1 (18: 5) .

صفحه نامشخص