454

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

483 طبيعة العقد و لا اشترطه المتعاقدان، فيتبع في سعته و ضيقه الدليل، و هو يقول: «البيعان» فيختص بالبيع، و لم يقل: المتعاوضان و نحوها حتى يعم 1 .

و كما يسقط هذا الخيار بشرط عدمه في متن العقد، كذلك يسقط بإسقاطه بعد العقد قبل تفرقهما.

و لكن المسقط الأعظم لهذا الخيار هو التفرق من المجلس-أي: مجلس العقد- سواء كانا مجتمعين فيه أو متفرقين في بناء أو صحراء متقاربين أو متباعدين.

فلو تبايعا و أحدهما في مصر و الآخر في بغداد بالهاتف و نحوه، كان لهما الخيار حتى يقوم أحدهما أو كل منهما من مكانه.

و كذا لو كان كل واحد منهما على مركوب من دابة أو سفينة أو سيارة، و جرى العقد بينهما، فالخيار ثابت لهما حتى يصدق عرفا افتراقهما.

و لكن العبرة بالتفرق الاختياري لا القهري، فلو فرق بينهما ظالم قهرا، فإن منعهما أيضا من التخاير لم يسقط خيارهما إلى أن يزول القهر عنهما، فإما أن يفسخا العقد حينئذ أو يمضياه.

و إن لم يمنعهما و تفرقا بدون فسخ لزم العقد و سقط الخيار.

و لو أخذ أحدهما قهرا مع منعه و بقي الآخر في مجلس العقد، فهل يبقى خيار كل منهما، أو يزول خيارهما معا، أو يبقى خيار المقهور دون الآخر؟

____________

(1) قارن: المبسوط 2: 78-82، الخلاف 3: 13-14، الغنية 2: 220، التذكرة 1: 516، المسالك 3: 211، مجمع الفائدة 8: 388، المكاسب 5: 46.

484 وجوه، أو أقوال 1 أقربها الأول.

صفحه نامشخص