388

تحریر مجله

تحرير المجلة

ناشر

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

411 شرط، و الجهالة مفسدة، كما تقدم في (مادة: 200 و 213) 1 .

غايته أن بعض ما يباع ترتفع جهالته بمشاهدته، فلا جزاف ثمة و لا غرر، فبيع الحطب و كوم التبن و الآجر و حمل القماش أو الفاكهة بالمشاهدة لا يعد من الجزاف أصلا، و لو كان لكان باطلا قطعا، و طبيعة البيع لا تحتمل الغرر و الجهالة أصلا، بل هما متضادان أبدا.

نعم، يحتمل الصلح، و ذلك لأنه مشروع لقطع الخصومة و التسالم و الرضا بالواقع كيف كان، بخلاف البيع و الإجارة، فإنهما من عقود التغابن و الفائدة، فلا يصح منها ما يكون مظنة الخطر و الخسارة.

و تجويز البيع الجزافي ناشئ من عدم النباهة و ضعف الفقاهة و قصور الباع في أحكام الشريعة الإسلامية، و لذا لم ينقل القول به عن أحد من فقهاء الإمامية مع كثرة اختلافاتهم في الفروع الفقهية.

و أغرب من ذلك:

(مادة: 218) لو باع حنطة على أن يكيلها بكيل معلوم أو يزنها بحجر معين صح البيع و إن لم يعلم مقدار الكيل و ثقل الحجر 2 .

و لعمري لقد سقطوا بالبيع من مكان حالق و هووا به إلى بئر سحيق، و هذه هي الفوضى بعينها، و سحق المدنية بأجمعها!

____________

(1) تقدم في ص 391 و 405-406.

(2) ورد: (معين) بدل: (معلوم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 106، درر الحكام 1:

167.

انظر: تبيين الحقائق 4: 5، خبايا الزوايا 207، شرح فتح القدير 5: 471، مجمع الأنهر 2:

10، البحر الرائق 5: 284، كشاف القناع 3: 173.

صفحه نامشخص