بعيد، كالجعرانة والحديبية، قاله الماوردي (١)، قال ابن الرفعة: ويظهر أن يقال بمثله في الحج إذا أحرم به من التنعيم ونحوه، لكونه لم يخطر له إلا ذلك الوقت.
١٤٣٢ - قول " الحاوي " [ص ٢٤٤]: (بذي طوى) محله: إذا كانت طريقه، وإلا .. فيغتسل من نحو تلك المسافة.
واعلم: أن استحباب هذا الغسل لا يختص بالمُحْرِم، بل هو مستحب للحلال أيضًا، كما نقله الشافعي في " الأم " عن فعله ﵊ عام الفتح (٢)، وكذا يستحب لدخول المدينة أيضًا، كما في كتاب " الأقسام والخصال " لأبي بكر الخفاف، وفيه: أنه يستحب لدخول الحرم أيضًا.
١٤٣٣ - قول " الحاوي " [ص ٢٤٤]: (ومزدلفة) أي: غداة النحر، كما صرح به "المنهاج " (٣).
١٤٣٤ - قول " التنبيه " [ص ٢٠]: (والغسل للرمي) أي: أيام التشريق، كما صرح به " المنهاج " و" الحاوي " (٤)، ولا يستحب لرمي جمرة العقبة يوم النحر، وجزم الخفاف في " الخصال " باستحبابه، وهو غريب، وإنما يستحب في أيام التشريق الثلاثة إن لم يتعجل، فإن تعجل .. ففي اثنين فقط.
١٤٣٥ - قول " التنبيه " [ص ٢٠]: (والغسل للطواف) أي: طواف الركن، كما قيده في " الكفاية "، وهو قول قديم، وجزم به النووي في " مناسكه " (٥)، لكن الصحيح (٦): المنع؛ ولذلك لم يذكره " المنهاج " و" الحاوي "، وجزم النووي في " مناسكه " أيضًا باستحبابه لطواف الوداع (٧)، وأجرى القاضي أبو الطيب القول القديم في طواف القدوم أيضًا.
١٤٣٦ - قول " المنهاج " [ص ١٩٦]: (وأن يُطَيِّب بدنه للإحرام، وكذا ثوبه في الأصح) تبع فيه " المحرر " (٨)، وهو ظاهر قول " التنبيه " [ص ٧١]: (وتطيب) وقول " الحاوي " [ص ٢٤٤]: (والتطيب)، لكن الذي في " الروضة " وأصلها حكاية الخلاف في الثوب في الجواز، وتصيم الجواز، وتوجيه المنع: بأنه ينزع، ثم يلبس، فلبسه ثانيًا حرام (٩)، فليحترز من ذلك على الوجه
(١) انظر " الحاوي الكبير " (٤/ ١٣٠).
(٢) الأم (٢/ ١٦٩).
(٣) المنهاج (ص ١٩٦).
(٤) الحاوي (ص ٢٤٤)، المنهاج (ص ١٩٦).
(٥) الإيضاح في المناسك (ص ٣٨).
(٦) في (أ)، و(ج): (الجديد).
(٧) الإيضاح في المناسك (ص ٣٨).
(٨) المحرر (ص ١٢٤).
(٩) الروضة (٣/ ٧١).