581

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

أحدهما: أن الأحسن: أن يقول: ويستحب ألَّا يذكر ما أحرم به في تلبيته؛ فإنه لا يلزم من عدم استحباب الذكر استحباب عدم الذكر.
ثانيهما: محل ذلك: في غير التلبية الأولى، فيستحب في الأولى التي عند الإحرام تسمية ما أحرم به، حكاه في " شرح المهذب " عن الشيخ أبي محمد، وجزم به ابن الصلاح في " المناسك " والنووي في " الأذكار "، وصوبه السبكي (١)، قال في " المهمات ": لكن في " التقريب " عن النص في " الإملاء " وغيره: أنه لا يستحب التعيين في التلبية الأولى أيضًا، فثبت أن الصواب: هو الإطلاق. انتهى.
واعلم: أنهم عللوا كونه لا يذكر ما أحرم به في تلبيته: بأن إخفاء العبادة أفضل، قال في " المهمات ": وهو تعليل عجيب؛ فإن الحج والعمرة من العبادات التي لا يتأتى فيها الإخفاء، سلمنا، لكن إظهار العبادة الواجبة أفضل، فينبغي التفرقة.
١٤٢٩ - قول " الحاوي " [ص ٢٤٤]: (والسنة الغسل للإحرام ولو في الحيض) كذا النفاس، فلو لم يذكر هذه الزيادة كما في " التنبيه " و" المنهاج " .. لكان أبعد من الإيهام، ومقتضى إطلاقهم استحبابه للمجنون والصبي غير المميز، قال في " المهمات ": وهو صحيح.
١٤٣٠ - قول " التنبيه " [ص ٧١]: (فإن لم يجد الماء .. تيمم) كذا لو امتنع استعماله لمرض أو احتاج إليه لعطش، فلو قال: (فإن عجز) كما في " المنهاج " و" الحاوي " (٢) .. لكان أحسن، فإن وجد بحض ما يكفيه .. توضأ، حكاه الرافعي عن " التهذيب "، وأقره (٣)، واعترضه النووي، فقال: إن أراد: يتوضأ، ثم يتيمم .. فحسن، وإن أراد: الاقتصار على الوضوء .. فليس بجيد؛ لأن المطلوب الغسل، فالتيمم يقوم مقامه دون الوضوء. انتهى (٤).
ونص الشافعي يقتضي الاقتصار على الوضوء؛ حيث قال: (فإن لم يجد ماء يكفيه للغسل .. توضأ، فإن لم يجد ماء بحالٍ .. تيمم) فيقوم ذلك مقام الغسل والوضوء، حكاه المحاملي والماوردي (٥).
١٤٣١ - قولهم: (ولدخول مكة) (٦) يستثنى منه: ما إذا خرج من مكة، فأحرم بالعمرة من التنعيم، واغتسل لإحرامه، ثم أراد دخول مكة .. فلا يغتسل، بخلاف ما إذا أحرم من مكان

(١) المجموع (٧/ ٢٠٤)، الأذكار (ص ١٥٣).
(٢) الحاوي (ص ٢٤٤)، المنهاج (ص ١٩٥).
(٣) التهذيب (١/ ٣٨١، ٣٨٢)، وانظر " فتح العزيز " (٣/ ٣٧٦).
(٤) انظر " الروضة " (٣/ ٦٩).
(٥) انظر " الحاوي الكبير " (١/ ٢٢٣).
(٦) انظر " التنبيه " (ص ٢٠)، و" الحاوي " (ص ٢٤٤)، و" المنهاج " (ص ١٩٥).

1 / 586