466

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

بلوغه فيها نصابًا، وكلام "التَّنبيه" في الحالة التي يخرج منه فيها الزكاة، ويلحق بما ذكره: ما إذا كان يجيء منه رطب أو زبيب، إلَّا أنه رديء، وقد ذكر "الحاوي" المسألتين فقال في الأولى: (وما لم يجف .. فرطبًا)، وقال في الثَّانية: (وإن تضرر الشجر بالثمر، أو لم يجف .. قُطع وسلَّم العُشر) (١)، وفي كيفية الأخذ من الرطب طريقان:
أحدهما: يأخذ عشر قيمة الرطب المقطوع.
والثَّاني: يسلم عشر الرطب مشاعًا إلى الساعي ليتعين حق الأصناف؛ وذلك بتسليم الجميع، وحينئذ .. فيبيع الساعي نصيب الأصناف للمالك أو غيره، أو يبيع هو والمالك ويقتسمان الثمن، ومقتضى عبارة "الحاوي": استقلال المالك بالقطع، وكذا صحَّحه الرافعي في "الشَّرح الصَّغير"، وصحح النووي: وجوب استئذان الإمام والساعي في ذلك (٢).
١١١١ - قولهما: (إنَّه يجب إخراج الواجب من الحب مصفى) (٣) يستثنى منه الْعَلَس (٤)، فإن الشَّافعي قال: أُخيّره بين أن يعطي من كل عشرة أوسق وسقًا؛ لأنَّه في هذه العشرة أبقى له، وبين أن يصفيه منها، ويعطي من كل خمسة أوسق العشر (٥).
قال في "الكفاية": وينبغي أن يستثنى الأرز أيضًا حيث اعتبرنا في نصابه ما يعتبر في العلس. انتهى.
وبه صرح الرافعي (٦)، كذا استدرك، وعندي: أنَّه لا يحتاج إلى استدراكه؛ لأنهما قد ذكرًا حكم الأرز والعلس، وأن نصابه عشرة أوسق، لا سيما وقد صرح "المنهاج" بأن المراد: التصفية من تِبْنِهِ، والمغتفر هنا بقاؤه في قشره، فلم يتوارد الاستثناء مع إطلاقهما، والله أعلم.
١١١٢ - قول "المنهاج" [ص ١٦٤]: (وما ادُّخِرَ في قشره - كأرز وعلس - فعشرة أوسقٍ) يقتضي أنَّهما ذكرًا مثالًا، وأنَّه بقي شيء من الحبوب غيرهما يدخر في قشره، وليس كذلك؛ ولهذا عبر "التَّنبيه" بقوله [ص ٥٨]: (إلَّا الأرز والعلس)، وهو صنف من الحنطة يدخر في قشره، فنصابه عشرة أوسق، قال ابن الرفعة: ولو كان خالص دون العشرة من ذلك خمسة أوسق .. كان ذلك نصابًا. انتهى.
وقال الشَّيخ أبو حامد في الأرز: إنَّه ينقُصُ الثلثَ، على خلاف في النقل عنه.

(١) الحاوي (ص ٢١٢، ٢١٣).
(٢) انظر "المجموع" (٥/ ٤٣٤).
(٣) انظر "التَّنبيه" (ص ٥٨)، و"المنهاج" (ص ١٦٤).
(٤) العلس بفتح اللام: صنف من الحنطة، حبتان في كمام. انظر "دقائق المنهاج" (ص ٥٤، ٥٥).
(٥) انظر "الأم" (٢/ ٣٥).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٣/ ٦١).

1 / 471