448

تحرير الفتاوى

تحرير الفتاوى

ویرایشگر

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

كتاب الزّكاة
باب زكاة الحيوان
١٠٦٠ - قول "المنهاج" [ص ١٦٠]: (إنَّما تجب منه في النَّعَم وهي: الإبل والبقر والغنم) كذا فسّر الفقهاء النَّعَم، ولم يجعله أهل اللُّغة شاملًا للبقر، إمَّا للإبل فقط، أو للإبل والغنم (١)، فلو اقتصر على قوله: (إنَّما تجب في إبل وبقر وغنم) .. لكان أحسن وأخصر؛ فإن الأدلة قائمة على هذه الأسماء لا على لفظ النعم.
١٠٦١ - قوله: (لا المتولد من الغنم والظباء) (٢) خرج به المتولد بين زكويين؛ كالإبل والبقر، أو البقر والغنم، فالظاهر: وجوب الزكاة فيه، لكن يُشكل بأيّ أصليه يلحق في كيفية زكاته، ولم أرَ من تعرض لذلك.
١٠٦٢ - قولهما: (وفي مئة وإحدى وعشرين: ثلاث بنات لبونٍ، ثم في كل أربعين: بنت لبونٍ، وفي كل خمسين: حِقَّة) (٣) يقتضي أن استقامة الحساب بذلك يكون بعد مئة وإحدى وعشرين، وليس كذلك، بل يتغير الواجب بزيادة تسع، ثم بزيادة عشرٍ عشرٍ، ففي مئة وثلاثين: بنتا لبون وحِقَّة، وفي مئة وأربعين: حقتان وبنت لبون، وفي مئة وخمسين: ثلاث حقاق، وهكذا أبدًا؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص ٢٠٨]: (وبعد تسعٍ، ثم كل عشر يتغير الواجب، في كل أربعين: بنت لبونٍ، وفي كل خمسين: حِقَّة).
١٠٦٣ - قول "التَّنبيه" [ص ٥٦]: (ويجزئ في شاتها: الجذع من الضأن، وهو الذي له ستة أشهر، والثني من المعز، وهو الذي له سنة) الأصح: أن جذع الضأن: ما له سنة، وأن ثني المعز: ما له سنتان، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٤)، لكن قوله: (كما في الغنم) (٥) أي: بالنسبة إلى السن لا بالنسبة إلى الأنوثة، وفي الرافعي في (الأضحية) عن أبي الحسن العبادي: أنَّه لو أجذع قبل تمام السنة .. كان مجزيًا، كما لو تمت السنة قبل الجذع، ونزل ذلك منزلة البلوغ بالسن أو الاحتلام، قال: وهذا ما أورده صاحب "التهذيب"، وقال: الجذعة:

(١) انظر "لسان العرب" (١٢/ ٥٨٥).
(٢) انظر "المنهاج" (ص ١٦٠).
(٣) انظر "التَّنبيه" (ص ٥٦)، و"المنهاج" (ص ١٦٠).
(٤) الحاوي (ص ٢٠٧)، المنهاج (ص ١٦٠).
(٥) انظر "الحاوي" (ص ٢٠٧).

1 / 453