513

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وروي أن ابن عمر مر برجل من أهل العراق ساقط، فقال: ما باله، فقالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن، وسمع ذكر الله سقط، قال ابن عمر: إنا لنخشى الله، وما نسقط، وقال: إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ما كان هذا صنيع أصحاب رسول الله١ ﷺ.٢
وذكر عند ابن سيرين٣ الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن، فقال: بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسط رجليه، ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فإن رمى بنفسه فهو صادق.٤
واعلم أن القرآن العظيم من صفات الله تعالى وهو كلام الله تعالى، تكلم به في القدم٥ وقال في"فتح الباري": سئل سفيان بن عيينة عن

١ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (أصحاب محمد ﷺ .
٢ نفس المصدر: (٤/ ٧٧)، وانظر:"تلبيس إبليس"لابن الجوزي: (ص ٣١٠) . وروي مثله عن عائشة وأنس وعبد الله بن الزبير ﵃.
٣ هو: محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري مولى أنس بن مالك تابعي جليل وكان ثقة ثبتا عابدا كبير القدر ورعا، قال ابن عون: كان محمد بن سيرين يرى أن أهل الأهواء أسرع الناس ردة وأن هذه نزلت فيهم وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، ولد سنة ٣٣ هـ، ومات سنة ١١٠ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (٤/ ٦٠٦- ٦٢٢)،"تهذيب التهذيب": (٩/ ٢١٤- ٢١٧)،"وفيات الأعيان": (٤/ ١٨١- ١٨٣) .
٤"تفسير البغوي": (٤/ ٧٧)، وانظر:"تلبيس إبليس": (ص ٣١٢- ٣١٣) .
٥ المعنى بقدم كلام الله أنه قديم النوع فإن الله لم يزل متكلما إذا شاء وكيف شاء، فالله ﷾ قد تكلم بالقرآن وكتبه في اللوح المحفوظ، وأرسل به جبريل إلى النبي ﷺ منجما، وحادث الآحاد فإن الله قال عما نزل منه جديدا على رسوله ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. انظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية: (٨/ ٢٨)، (١٢/ ٣٧٢)، (١٣/ ١٣٢) .

2 / 408