باب ما جاء في الرياء
وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
﴿باب ما جاء في الرياء﴾
﴿وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ قال ابن عباس ﵄: "علم الله تعالى رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه، فأمره أن يقر فيقول: إني آدمي مثلكم إلا أنني خصصت بالوحي، فأكرمني الله به"١ ﴿إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ لا شريك له في ملكه وألوهيته ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أي: يخاف المصير إليه، وقيل: يؤمل رؤية ربه، فالرجاء هنا بمعنى الخوف والأمل جميعا.٢ قال الشاعر:
[فلا] كل ما [ترجو] من الخير كائن ... ولا كل ما [ترجو]، من الشر واقع٣
فجمع بين المعنيين.
وقوله ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ أي: من حصل له رجاء لقاء الله والمصير إليه فليستعمل نفسه بالعمل الصالح ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ٤ أي: لا يرائي بعمله، ولما كان العمل الصالح قد يراد به وجه الله تعالى، وقد
١"تفسير البغوي": (٣ / ١٨٧)، و"تفسير ابن الجوزي": (٥ / ٢٠٢) .
٢"تفسير البغوي": (٣ / ١٨٧) .
٣ انظر: نفس المصدر: (٣ / ١٨٧)، وقد صححت ما بين القوسين منه.
٤ سورة الكهف، الآية: ١١٠.