451

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ویرایشگر

حسن بن علي العواجي

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾
وقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ

﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ﴾ ١ ٢يعني: ولم يخف في الدين غير الله، ولم يترك أمرا لخشية الناس.٣
﴿وقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ﴾ أي: أصابه بلاء من الناس افتتن ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ ٤ أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب الله في الآخرة، والمعنى: أنه جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع الله ﵎ من يخاف من عذابه٥٦ وهو المنافق إذا أوذي في الله، رجع عن الدين وكفر٧ ﴿وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: وقع فتح ودولة للمؤمنين ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ يعني: هؤلاء المنافقين للمؤمنين ﴿إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾ أي: على عدوكم، وكنا مسلمين، وإنما أكرهنا حتى قلنا ما قلنا٨ فأكذبهم الله تعالى فقال

١ في كل النسخ جاءت ال، الآية إلى هنا، وفي"المؤلفات"أتم ال، الآية إلى قوله: فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين.
٢ سورة التوبة، الآية: ١٨.
٣"تفسير البغوي": (٢ / ٢٧٤) .
٤ في"المؤلفات"اقتصر في ال، الآية إلى هنا، وأشار إلى تمامها.
٥ في غير"الأصل": (عقابه) .
٦"تفسير البغوي": (٣ / ٤٦٢) .
٧ بهذا فسره السدي وابن زيد. انظر:"المصدر السابق": (٣ / ٤٦٢) .
٨ قوله: (ما قلنا) سقط من "ر".

2 / 346