هو الذي يداوم شربها، ويلازمه، وعنه ﷺ " الخمر١ أم الخبائث٢ ") .
وفي الحديث: " مدمن الخمر كعابد الوثن ٣") وهذا تغليظ في أمرها وتحريمها، و"قاطع الرحم": الذي يقطع صلة أرحامه.
عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، قال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك، " ثم قال رسول الله ﷺ اقرؤوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ٤ رواه البخاري، ومسلم.٥
١ قوله: (هو الذي يداوم شربها، ويلازمه، وعنه ﷺ الخمر) سقط من"ر"، وذلك لسبق نظره إلى كلمة: (الخمر) المتأخرة.
٢"معجم الطبراني الأوسط"كما في"المجمع": (٥ / ٧٢) . و"مسند الشهاب"للقضاعي: (١ / ٦٨، ح ٣٨)،"سنن الدارقطني": (٤ / ٢٤٧)، كتاب الأشربة. الحديث: قال الهيتمي: (وواه الطبراني في"الأوسط"عن شيخه شباب بن صالح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر) . وحسنه الألباني كما في"السلسلة الصحيحة": (٤ / ٤٦٩، ح ١٨٥٤) .
٣ [١٤٢ ح] "التاريخ الكبير"للبخاري: (١ / ١ / ١٢٩، ح ٥٩٢٦) عن أبي هريرة، وعن عبد الله، ولعله ابن عباس. وجاء بلفظ:"مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن"عن ابن عباس، وقد أخرجه الإمام أحمد في"المسند": (١ / ٢٧٢) . الحديث: حسنه الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (٢ / ٢٩٢، ح ٦٧٧)، فقال: إنه بمجموع طرقه حسن أو صحيح. انظر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق.
٤ سورة محمد، الآيتان: ٢٢-٢٣.
٥ [١٤٣ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١٣ / ٤٦٥- ٤٦٦، ح ٧٥٠٢)، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦ / ٣٤٧- ٣٤٨، ح ١٦ / ٢٥٥٤)، كتاب البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها. انظر بقية تخريجه في الملحق.