الناس بأن يظنوا أن هلاك القادم إنما حصل بقدومه، وسلامة الفرار١ إنما كانت بفراره، ولا مخافة أن يصيبه غير القدر٢.
قوله:"ولا طيرة" بكسر ففتح من التطير، التشاؤم بالطيور وغيرها٣ والهامة بتخفيف الميم وهو طائر يتشاءمون به إذا صاح، وقيل: إنه يسكن الخربة، وقيل: هو دابة، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا يزعمون أنه إذا قتل منهم قتيل خرج طائر من القبر ينادي بأخذ الثأر، ممن قتله فنفاه نبينا صلى الله عليه وسلم٤.
وقد أخرج [الطبري] ٥ عن عكرمة قال: "كنت عند٦ ابن عباس فمر طائر فصاح فقال: [رجل خير فقال] ٧ لا عند هذا خير ولا شر"٨
١ هكذا في كل النسخ، وفي المصدر: (الفار) .
٢ انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم": (١٤ / ٤٥٦) على الحديث السابق الإشارة إليه.
٣ انظر:"لسان العرب": (٤/٥١٢)، مادة: (طير)، و"شرح النووي على صحيح مسلم": (١٤ / ٤٦٩-٤٧٠) . و"فتح الباري شرح صحيح البخاري": (١٠ / ٢١٢)، كتاب الطب، باب الطيرة.
٤ انظر:"لسان العرب": (١٢ / ٦٢٤- ٦٢٥)، مادة: (هوم)، و"فتح الباري على صحيح البخاري": (١٠ / ٢٤١)، كتاب الطب، باب لا هامة، و"شرح النووي على صحيح مسلم": (١٤ / ٤٦٦)، كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة....
٥ في كل النسخ: (الطبراني)، وما أثبته هو الصواب كما صحح في"ش"، وكما هو في المصادر.
٦ سقطت كلمة: (عند) من"ر"، وهي ثابتة في بقية النسخ.
٧ ما بين القوسين سقط من"الأصل"، وأثبته من بقية النسخ.
٨"فتح الباري على صحيح البخاري": (١٠ / ٢١٥) كتاب الطب، باب الفأل. ولم أجده في"تفسير الطبري"، فلعله في"تهذيب الآثار"أو غيره. أو لعله اعتمد على النقل من"فتح الباري". وانظر:"تفسير القرطبي": (٧ / ٢٦٦)