قوله: (وَعَبْدٍ وَمُدَبَّرٍ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) هو كقول (١) ابن الفاكهاني: وإن أذن السيد لعبده في حضور الجمعة فيستحب له حضورها، ليشهد الخير ودعوة المسلمين، ويستحب للمدبر والقِنِّ حضور الجمعة (٢) قال: وكذلك المكاتب.
ابن الجلاب: يستحب ذلك للمكاتب دون المدبر (٣).
قوله: (وَأَخَّرَ الظُّهْرَ رَاجٍ زَوَالَ عُذْرِهِ) يريد: أن المعذور إذا كان يرجو زوال عذره قبل صلاة (٤) الجمعة، فإنه يؤخر صلاة الظهر؛ لعله أن (٥) يدرك الجمعة مع الناس، والمنصوص استحباب التأخير.
ابن هارون: ويمكن إجراؤه (٦) على الخلاف في راجي الماء، هل يجب عليه التأخير أو يستحب؟ وإليه أشار ابن عبد السلام (٧).
قوله: (وَإِلَّا فَلَهُ التَّعْجِيلُ) أي: وإن لم يرجُ زوال العذر قبل ذلك فإن (٨) له تعجيل (٩) الظهر، كالمريض والمحبوس الآيس من الخلاص.
قوله: (وَغَيْرُ المَعْذُورِ إِنْ صَلَّى الظُّهْرَ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ (١٠) لَمْ يُجْزِئْهُ) أي: مدركًا لركعة من صلاة الجمعة لم تجزئه؛ أي: صلاته التي صلاها؛ لأن فرضه الجمعة ولم يفعلها، وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك (١١).
أشهب (١٢): وسواء صلاها وهو مجمع على ألا يصلي الجمعة أم لا (١٣).
(١) قوله: (قوله: (وَعَبْدٍ. . . هو كقول) ساقط من (ن) و(ن ٢).
(٢) قوله: (ويستحب للمدبر والقن حضور الجمعة) زيادة من (س).
(٣) انظر: التفريع: ١/ ٧٥.
(٤) قوله: (صلاة) ساقط من (ن).
(٥) قوله: (أن) ساقط من (ن ٢).
(٦) في (ن): (إخراجه).
(٧) انظر: التوضيح: ٢/ ٧١.
(٨) في (س): فإنه.
(٩) قوله: (تعجيل) يقابله في (ن ٢): (ذلك أن يعجل).
(١٠) في (س): (كالركعة).
(١١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٦١ و٤٦٢.
(١٢) قوله: (أشهب) ساقط من (س) و(ن).
(١٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٦٢.