والأظهر مقابل الأصح، وكذا ذكر (١) صاحب اللباب.
قوله: (غَيْرَ مَغْرِبٍ كَعِشَاءٍ بَعْدَ وَتْرٍ) يريد أن ما ذكر من إعادة المنفرد مع غيره إنما هو في غير صلاة المغرب والعشاء بعد الوتر؛ وذلك (٢) لأنَّ المغرب وتر صلاة النهار فإذا أعادها صارت شفعًا، وقد قال ﵇: "لَا تُعَادُ المَغْرِبُ مَرَّتَيْنِ" (٣) نقله الجزولي، وأما العشاء فلأنه إذا أعادها فإن أعاد الوتر بعدها فقد دخل في قوله ﵇: "لا وتران في ليلة" (٤)، وإن (٥) لم يعده فقد دخل في قوله: "اجْعَلُوا (٦) آخِرَ صَلَاتِكُم بِاللَّيْلِ وِتْرًا" (٧)، ولابن مسلمة والمغيرة: إعادة المغرب، اللخمي: وعلى قولهما تعاد العشاء بعد الوتر (٨).
قوله: (وَإِنْ أَعَادَ وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ، وَإِلا شَفَعَ) أي: فإن أخطأ فأعاد المغرب، فإن لم يعقد منها ركعة قطع (٩) ويخرج ويجعل يده على أنفه كالراعف مخافة الطعن على الإمام بخروجه (١٠) على (١١) غير هذا الوجه، وإن عقد ركعة شفعها بأخرى وسلم، ونقله
= ٥٧٤، والترمذي: ١/ ٤٢٧، في باب ما جاء في مسجد قد صلى فيه مرة، من أبواب الصلاة، برقم: ٢٢٠، والحاكم: ١/ ٣٢٨، من كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، برقم: ٧٥٨، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأحمد: ٣/ ٥، برقم: ١١٠٣٢. كلهم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(١) في (ن ٢): (ذكره).
(٢) قوله: (وذلك) ساقط من (ز)، وفي (ز ٢): (وذكر).
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه قوله ﷺ: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين"، أخرجه أبو داود: ١/ ٢١٤، في باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة يعيد، من كتاب الصلاة، برقم: ٥٧٩، والنسائي: ٢/ ١١٤، سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة، من كتاب الإمامة، برقم: ٨٦٠، وأحمد: ٢/ ١٩، برقم: ٤٦٨٩. كلهم من حديث عبد الله بن عمر ﵁.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) في (ز ٢): (فإن).
(٦) في (ن ٢): (واجعلوا).
(٧) سبق تخريجه.
(٨) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٣٣٣، والتوضيح: ١/ ٤٤٧.
(٩) قوله: ("وَإِلا شَفَعَ" أي: فإن ... لم يعقد منها ركعة قطع) ساقط من (ز ٢).
(١٠) في (ن ٢): (لخروجه).
(١١) في (ن ٢): (عن).