قال الأزهري ﵀: ولا يجوز في قوله ﷿:
(أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) الآية، غير معنى (الواو) حتى يستقيم التأويل، على ما أجمع عليه فقهاء الأمصار، وما علمت أن أحدًا شرح من معنى هذه الآية ما شرحته، فتبينه تجده كما فسرته - إن شاء الله تعالى -.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)
الأم: باب (ما يجب على المرء من القيام بشهادته):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)
ثم ذكر آيات الشهادة والشهود.
قال الشَّافِعِي ﵀: والذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل
العلم في هذه الآيات، أنه في الشاهد، وقد لزمته الشهادة، وأن فرضًا عليه أن يقوم بها على والديه وولده، والقريب والبعيد، وللبغيض (القريب والبعيد)، ولا يكتم عن أحدٍ، ولا يحابي بها، ولا يمنعها أحدًا.