اختلاف الحديث: باب (غسل الجمعة):
حدثنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه جل ثناؤه: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ)
قال: فدلَّت السنة على أن الوضوء من الحدث.
وقال - بعد ذكر آية النساء٤٣ -: فكان الوضوء عامًّا في كتاب اللَّه من
الأحداث. ..
الزاهر باب (التيمم):
وذكر الشَّافِعِي ﵀: قول اللَّه ﷿:
(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآية.
فعطف بعض الكلام على بعض ب (أو) ثم قال: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) ب (الفاء)، وظاهر التنزيل يدل على أن له التيمم بأي شَرطِ شُرِطَ
في الآية، ولم يجد الماء، سواء كان مريضًا فلم يجد الماء، أو كان مسافرًا، أو جاء من الغائط، أو لمس النساء، ولم يجد الماء فله التيمم.
حدثنا محمد بن إسحاق السعدي قال: حدثنا أبو زُرعَة، عن قبيصة، عن
عمار بن رُزَيق، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قول اللَّه ﷿: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى) الآية.
قال: هذا في الرجل يكون به الجُدَرِي أو القُروح يخاف إن توضأ أو اغتسل أن يؤذيه أذى شديدًا، فليتيمم.