الرسالة (أيضًا): باب (ما نزل عامًا دلَّت السنة خاصَّة على أنّه يراد به الخاص):
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)
فقصد جل ثناؤه قَصدَ القدمين بالغسل، كما قصد الوجه واليدين.
فكان ظاهر هذه الآية أنَّه لا يجزئ في القدمين إلا ما يجزئ في الوجه من
الغسل، أو الرأس من المسح، وكان يحتمل أن يكون أريد بغسل القدمين، أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض.
فلما مسح رسول الله ﷺ على الخفين، وأمر به من أدخل رجليه في الخفين، وهو كامل الطهارة، دلت سنة رسول الله ﷺ على أنَّه إنَّما أريد بغسل القدمين
أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض.
الرسالة (أيضًا): الفرائض المنصوصة التي سنَّ رسول الله معها:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) الآية.
وسنَّ رسول الله ﷺ الوضوء كما
أنزل اللَّه، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين.