في اليمنى، ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى، ويخلل بين أصابعهما، فإن أبقى شيئًا مما كان يمر عليه الوضوء حتى صلى، أعاد ما بقي عليه من التيمم، ثم يصلي، وإن بدأ بيديه قبل وجهه، كان عليه أن يعود ويمسح يديه حتى يكونا بعد وجهه، مثل الوضوء سواء، وإن قدَّم يسرى يديه على اليمنى أجزأه.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرضٍ، بل يجدد لكل
فريضة طلبًا للماء، وتيممًا بعد الطلب الأول، لقوله جل وعزَ:
(إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) الآية.
وقول ابن عباس: "لا تصلَّى مكتوبة إلا بتيمم" الحديث.
الرسالة: باب (البيان الثاني):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎:
(إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) الآية.
وقال: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا)
فأتى كتاب الله على البيان في الوضوء، دون
الاستنجاء بالحجارة، وفي الغسل من الجنابة.
ثم كان أقلّ غسل الوجه والأعضاء مرة مرة، واحتمل ما هو أكثر منها.
فبيّن رسول الله ﷺ الوضوء مرة، وتوضأ ثلاثًا، ودل على أن أقل غسل الأعضاء يجزئ، وأن أقلّ عدد الغسل واحدة.
وإذا أجزأت واحدة فالثلاث اختيار.