الرسالة: وجه آخر من الاختلاف:
قال الشَّافِعِي ﵀: قلتُ - للمحاور -: نعم، قال الله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً) إلى قوله: (حَكِيمًا) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فأوجب الله بقتل المؤمن خطأ الدية، وتحرير رقبة.
وفي قتل ذي الميثاق الدية، وتحرير رقبة، إذا كانا معًا ممنوعَي الدم بالإيمان والعهد والدار معًا، فكان المؤمن في الدار غير الممنوعة وهو ممنوع بالإيمان، فجُعِلَت فيه الكفارة بإتلافه، ولم يُجعل فيه الدية، وهو ممنوع الدم بالإيمان، فلما كان الوِلْدان والنساء من المشركين لا ممنوعين بإيمان ولا دارِ، لم يكن فيهم عَقل، ولا قَوَد، ولا دِيَة، ولا مَأثم - إن شاء الله - ولا كفارة.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الحج:
وقاسَ الشَّافِعِي ذلك في الخطأ: على قتل المؤمن خطأ، قال الله تعالى:
(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) الآية، والمنع عن قتلها: عامٌّ.
والمسلمون: لم يُفرِّقُوا بين الغرم في الممنوع - من الناس والأموال - في العمد والخطأ.
أحكام القرآن (أيضًا): ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق والرجعة:
قال الشَّافِعِي في قول اللَّه ﷿: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)
قال: لا يُجزيه تحرير رقبة على غير دين الإسلام؛ لأنَّ الله ﷿ يقول في القتل: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)