447

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
(وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) الآية.
فجعل في كل واحد منهما دية مُسَلَّمَةٌ - أي: إلى أهله -، ولم يقل في أهل
الميثاق نصف الدية، - كما قال أهل المدينة - وأهل الميثاق ليسوا مسلمين، فجعل في كل واحد منهما دية مسلمة إلى أهله، والأحاديث في ذلك كثيرة عن رسول الله ﷺ مشهورة معروفة، أنَّه جعل دية الكافر مثل دية المسلم، وروى ذلك أفقههم، وأعلمهم في زمانه، وأعلمهم بحديث رسول الله ﷺ ابن شهاب الزهري
﵀ فذكر أن دية المعاهَد في عهد أبي بكر وعمر وعثمان ﵃
مثل دية الحر المسلم، فلما كان معاوية ﵁ جعلها مثل نصف دية الحر المسلم.
فإن الزهري كان أعلمهم في زمانه بالأحاديث فكيف رغبوا عما رواه أفقههم إلى قول معاوية؟!
قال الشَّافِعِي ﵀: لا يقتل مؤمن بكافر، ودية اليهودي والنصراني
ثلث دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وقد خالفنا في هذا غير واحد من بعض الناس وغيرهم، وسألني بعضهم، وسألته، وسأحكي ما حضرني منه، إن شاء الله تعالى.
فقال - المحاور - ما حجتك في ألَّا يقتل مؤمن بكافر؟
فقلت: ما لا ينبغي لأحد دفعه مما فرّق الله به بين المؤمنين والكافرين، ثم سنَّه رسول الله ﷺ أيضًا.
ثم الأخبار عمن بعده.
ثم ساق الأدلَّة على ذلك من الكتاب والسنة والأخبار.

2 / 639