434

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وبعد أن ذكر الآيات المتعلقة بفرض الجهاد، ذكر قول اللَّه تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الآية، مع ما ذكر به فرض الجهاد، وأوجب على
المتخلف عنه.
الرسالة: باب (ما نزل من الكتاب عامًّا يراد به العام ويدخله الخصوص):
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال ﷿: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا)
وهكذا قول اللَّه: (حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا) .
وفي هذه الآية دلالة على أنْ لم يستطعما كل أهل قرية، فهي في معناهما.
وفيها وفي (الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا) خصوصٌ، لأن كل أهل القرية لم يكن ظالمًا.
قد كان فيهم المسلم، ولكنهم كانوا فيها مَكثورِين، وكانوا فيها أقل.
وفي القرآن نظائر لهذا، يُكتفى بها - إن شاء الله - منها، وفي السنة له نظائر
موضوعة مواضعها.
* * *
قال الله ﷿: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)
الأم: ما جاء في أمر رسول الله ﷺ وأزواجه ﵃:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: إن اللَّه ﵎ لما خصَّ به رسوله من
وحيه، وأبان من فضله من المباينة بينه وبين خلقه، بالفرض على خلقه بطاعته في غير آية من كتابه، فقال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) الآية.

2 / 626