الرسالة: فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها:
بعد أن ذكر الشَّافِعِي رحمه الله تعالى الآيات التي تتعلق بفرض طاعة رسول
الله ﷺ ذكر هذه كثمرة من ثمار طاعة رسوله ﷺ.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال - الله ﷿: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) .
وقال ﷾: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
* * *
قال الله ﷿: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)
الأم: أصل فرض الجهاد:
قال الشَّافِعِي ﵀: ولما مضت لرسول الله ﷺ مدة من هجرته، أنعم الله فيها على جماعة باتباعه، حدث لهم بها - مع عون الله - قوة بالعدد لم تكن قبلها، ففرض اللَّه تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضًا. .