ولا يجوز لأحد أن يضرب، ولا يهجر مضجعًا بغير بيان نشوزها.
قال الشَّافِعِي ﵀: وأصل ما ذهبنا إليه من أن لا قَسم للممتنعة من
زوجها، ولا نفقة ما كانت ممتنعة؛ لأن الله ﵎ أباح هجرة مضجعها، وضربها في النشوز. والامتناع نشوز، ومتى تركت النشوز لم تحل هجرتها، ولا ضربها وصارت على حقِّها، كما كانت قبل النشوز.
وفي قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الآية.
وهو ما ذكرنا مما لها عليه في بعض الأمور من مؤنتها، وله عليها مما ليس لها عليه، ولكل واحد منهما على صاحبه.
الأم (أيضًا): باب (حكاية قول من ردَّ خبر الخاصة):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) الآية.
أرأيت إذا فعلت امرأتان فعلًا واحدًا، وكان زوج إحداهما يخاف نشوزها.
وزوج الأخرى لا يخاف به نشوزها؟
قال: يسع الذي يخاف به النشوز العظة والهجرة والضرب، ولا يسع الآخر الضرب.
الأم (أيضًا): ما جاء في حد الرجل أَمَتَهُ إذا زنت:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) الآية.
فقد أباح اللَّه ﷿ أن يضرب الرجل امرأته وهي حرة غير ملك
يمين قال: ليس هذا بحد.