407

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الأم (أيضًا): نشوز الرجل على امرأته:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) إلى قوله: (سَبِيلا) .
وقال اللَّه ﷿: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) الآية.
يحتمل إذا رأى الدلالات في إيغال المرأة وإقبالها على النشوز، فكان
للخوف موضع أن يعظها، فإن أبدت نشوزًا هجرها، فإن أقامت عليه ضربها.
وذلك أنَّ العظة مباحة قبل الفعل المكروه - إذا رؤيت أسبابه - وأن لا
مؤنة فيها عليها تضرُّ بها، وأن العظة غير محرَّمة من المرء لأخيه، فكيف لامرأته؟
والهجرة لا تكون إلا بما في به الهجرة؛ لأن الهجرة محرّمة في غير هذا الموضع
فوق ثلاث، والضرب لا يكون إلا ببيان الفعل..
فالآية في العظة، والهجرة، والضرب على بيان الفعل، تدلُّ على أن حالات
المرأة في اختلاف ما تعاتب فيه وتعاقب: من العظة، والهجرة، والضرب مختلفة، فإذا اختلفت فلا يشبه معناها إلا ما وصفت.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد يحتمل قوله: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّنَّ):
إذا نشزن فخفتم لجاجتهن في النشوز، أن يكون لكم جمع العظة والهجرة والضرب.
وإذا رجعت الناشز عن النشوز، لم يكن لزوجها هجرتها ولا ضربها؛ لأنَّه
إنما أبيحا له بالنشوز، فإذا زايلته فقد زايلت المعنى الذي أبيحا له به.
الأم (أيضًا): تفريع القَسْم والعدل بينهن:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قال الله ﵎: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) الآية، فإذا أذن

2 / 599